التوجه نحو البطولات الكبيرة.

نشرت شركة أوبن إيه آي، وهي شركة غير ربحية تعمل في أبحاث الذكاء الاصطناعي، يوم الإثنين الماضي منشورًا عن أوبن إيه آي فايف، وهي خمس شبكات عصبية صممت كي تعمل معًا كفريق عندما تلعب اللعبة الاستراتيجية المسماة دوتا 2. وذكر المنشور أن أوبن إيه آي فايف قادرة على الفوز على فريق من خمسة لاعبين هواة بشرط وضع قيود محددة على أسلوب اللعب.

وستحاول في شهر أغسطس/آب المقبل التغلب على فريق من لاعبي دوتا 2 المحترفين في بطولة ذي إنترناشونال، وهي بطولة سنوية للعبة دوتا 2 تقيمها شركة فالف التي ساهمت في تطوير اللعبة.

خوارزمية الفريق.

في لعبة دوتا-2، يتصارع فريقان من خمسة لاعبين لتدمير مبنى -يسمى المبنى القديم- في وسط قاعدة الفريق الآخر. ويتحكم كل لاعب بشخصية مختلفة، تسمى بطل. ويمتاز أولئك الأبطال بقدرات خاصة ونقاط قوة وضعف، ويعد التعاون سر نجاح الفريق. وخصص المطورون بطلًا محددًا لكل خوارزمية في أوبن إيه آي فايف، ما وضع قيودًا على الشخصيات واستبعد أجزاء اللعبة التي لم تتعلمها الخوارزميات بعد.

التدريب يؤدي إلى الاتقان

تدربت خوارزميات أوبن إيه آي فايف في مباريات فردية في البداية، ثم عملت كفريق من خلال اللعب ضد ذاتها وضد الإصدارات القديمة منها. وحققت الخوارزمية خبرةً كبيرة تعادل 180 عامًا أثناء أيام التدريب كفريق واكتسبت في النهاية الاستراتيجيات التي يستخدمها عادة لاعبو دوتا 2 المحترفون.

لا تستطيع الخوارزميات الاتصال ببعضها، وجُعل التعاون بينها أحد الحوافز، واستمر هذا التعاون عندما حل لاعب بشري محل إحدى الخوارزميات.

الأبطال الذين نحتاجهم 

تقدم أوبن إيه آي فايف نموذجًا لمستقبل الذكاء الاصطناعي. إذ تختار كل خوارزمية خلال لعبة دوتا 2 إحدى الحركات من ألف حركة محتملة خلال ثمن ثانية، وهذا أكثر تعقيدًا من لعبة جو التي يختار فيها الذكاء الاصطناعي حركة من 250 حركة فحسب. لا تعمل الخوارزميات غالبًا كفريق، لكن مشروع دوتا-2 يظهر إمكانية تعاونها معًا ومع البشر أيضًا.