خطوة جريئة

إن أردت الحصول على دعم لبحثك من الأموال العامة، عليك نشر نتائجه مجانًا للعامة.

واتخذت 11 مؤسسة أوروبية لتمويل الأبحاث هذا القرار الجديد. إذ أطلقت المؤسسات مبادرة كوأليشن إس لضمان ذلك، ويسري القرار بدايةً من العام 2020 ويلزم الباحثين بنشر أبحاثهم الممولة من الأموال العامة في دوريات أو منصات مجانية.

الحق في المعرفة

تضم المبادرة مؤسسة المملكة المتحدة للبحث والابتكار ووكالة الأبحاث الوطنية الفرنسية والمؤسسة الهولندية للبحث العلمي. وتنفق الإحدى عشرة مؤسسة نحو 8.7 مليار دولار سنويًا على تمويل الأبحاث.

وأحيانًا يختار الباحثون أن ينشروا دراساتهم في دوريات تحتاج إلى اشتراك مدفوع لتصفحها عليها، مثل نيتشر وساينس، لأنها تعتبر أكثر أهمية من نظيراتها المجانية. وعندما تنشر الدراسة في دورية مدفوعة، يحتاج الناس إلى دفع الأموال للاطلاع عليها أو الانتظار لشهور أو حتى أعوام بعد النشر حتى تصبح متاحة مجانًا.

خطوة أفضل للجميع

وينتقد المدافعون عن النشر في المنصات المجانية القيود التي تفرضها المنصات المدفوعة. ويقولون إن أغلب هذه الأبحاث تحصل على تمويلها من الأموال العامة لدافعي الضرائب ولذا لديهم الحق في الاطلاع عليها مجانًا عند نشرها.

ويرى المؤيدون أن النشر في المنصات المجانية مهم بالنسبة للتعليم أيضًا، لأنه يتيح للطلاب الاطلاع على أحدث العلوم. ويتيح للعلماء أيضًا الارتكاز على ما توصل إليه زملاءهم دون الحاجة إلى دفع الأموال.

رحلة طويلة

لاقت الدعوات للنشر في منصات مجانية نجاحًا محدودًا في الولايات المتحدة الأمريكية على مدى العقدين الماضيين. لكن لدى الوكالات الحكومية حاليًا مثالًا تحتذيه للنشر على المنصات المجانية بعد القرار الذي اتخذته المؤسسات الأوروبية الإحدى عشر وتخييرها العلماء بين النشر في منصات مجانية أو الاستغناء عن الدعم الحكومي.  وتسعى المبادرة إلى دعم التحول نحو النشر في المنصات المجانية على مستوى العالم، وفقًا لمارك سكيلتز مدير مؤسسة ساينس أوروبا التي ساعدت في تنظيم المبادرة.  وقال لدورية ساينس «نرى أن ذلك يمثل نقطة تحول لأننا سعينا إلى الخروج بقرار حاسم وليس مجرد بيان أو إعلان نية.»

ولن تسري القواعد الجديدة خلال العامين المقبلين ما يمنح منصات النشر فرصة لإعادة النظر في كيفية عملها. وإن لم تفعل، ستخسر فرصة نشر الأبحاث التي يمولها أعضاء مبادرة كوأليشن إس.