باختصار
  • تقدم هذه التقنية الجديدة حلاً لازدياد القلق بشأن مسألة البدانة في الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة، عبر تحفّيز الأشخاص لإجراء التمارين الرياضية.
  • أظهرت هذه التجربة أن مستقبل السياحة والسفر قد يشمل الدخول إلى عالم الواقع الافتراضي.

تجوّل في أنحاء العالم من منزلك

تخيّل أن الطقس باردٌ جداً خارج المنزل، لدرجة أن معطفك السميك لن يمنحك الدفء الكافي. وإذا كان هذا الأمر عادياً لبعض الأشخاص من محبي الصقيع، فإنه مثير للقشعريرة في أجساد البقية ويستحيل أن يبادروا بالخروج إلا للحالات الطارئة.

هكذا كان الطقس في المملكة المتحدة خلال شهر يناير الماضي، بارداً وعديم الرحمة. وعلى الرغم من ذلك، قرر رجلٌ يدعى آرون بيوزي أن يلبس نعليه ويركب دراجته ليقودها عبر طرقات المملكة المتحدة بطولها. وتبلغ هذه المسافة حوالي 1450 كم، وهي كافيةٌ لحرق 50000 سُعرة حرارية (كالوري). فكيف استطاع تحقيق ذلك؟ كيف لم يتجمد حتى الموت؟ ببساطة، لأنه فعل ذلك في عالم الواقع الافتراضي!

آرون بيوزي \ مصدر الصورة: Robert Perry
آرون بيوزي \ مصدر الصورة: Robert Perry

حقق بيوزي هذه التجربة الافتراضية باستخدام عدّاد سرعة بتقنية البلوتوث، ودراجة التمارين، وأداة الواقع الافتراضي من سامسونج «جير في آر». إضافةً إلى ذلك، طور بيوزي تطبيقه الخاص الذي أطلق عليه اسم «سايكل في آر،» معتمداً على بيانات جوجل ستريت فيو لإظهار كامل الطريق الذي قطعه بمشاهد 360 درجة.

مستقبل سايكل في آر

ما زال التطبيق «سايكل في آر» نموذجاً أولياً إلا أن بيوزي يتابع تحسينه، ويعمل على إعادة برمجته ليكون ملائماً للأشخاص الذين ينفرون من عمليات المحاكاة. فإذا نجح في ذلك، فسيكون برنامجه إضافةً جديدةً لتقنية الواقع الافتراضي الصاعدة، والتي تعمل على تغيير العالم. فمن تخفيف آلام المرضى وحتى تقديم رحلةٍ واقعيةٍ ضمن أنحاء الجسم البشري، أصبح الواقع الافتراضي تقنية مزدهرة تعد بالكثير، كأن تركب دراجتك وتقطع مئات الكيلومترات دون أن تغادر غرفة المعيشة! وعلى الرغم من أن هذه التقنية تستخدم اليوم في الألعاب والنشاطات الترفيهية غالباً، إلا أن إمكاناتها الواعدة تشمل آخر التطورات الطبية والفوائد البحثية وصولاً حتى إلى الاستخدامات العسكرية.