أطلقت منظمة غير ربحية هولندية مصيدة عائمة ضخمة في خليج سان فرانسيسكو. وقالت المنظمة التي تسمى ذي أوشن كليناب إن المصيدة ستجمع المخلفات البلاستيكية في المحيط الهادئ. وإن نجحت الاختبارات الأولية، ستطلق المنظمة هذه الأداة في دوامة نفايات شمال المحيط الهادئ، وهي منطقة واسعة من الحطام الطافي بين هاواي وكاليفورنيا. وقد يشكل ذلك خطوة للبدء في التخلص من أكوام القمامة الهائلة التي تسد محيطاتنا.

يعمل هذا الجهاز بحركة التيارات المائية التي تجر جانبي المركبة التي يبلغ طولها 600 متر. وتصب تلك النفايات في مركزها لإعادتها إلى اليابسة لفرزها وإعادة تدويرها. وتتوقع منظمة ذي أوشن كليناب أن يجمع هذا الابتكار ما يصل إلى 68 طنًا من البلاستيك خلال العام الأول من تشغيله. وعلى الرغم من أن ذلك مجرد جزء بسيط من نحو 87 ألف طن من القمامة تطفو في دوامة نفايات المحيط الهادئ الكبرى، تأمل المنظمة غير الربحية في إزالة نصف الرقعة خلال خمسة أعوام، إن تمكنت من نشر عشرات المصايد.

وأعرب الخبراء عن مخاوفهم من أن تحبس المركبة بعض الكائنات البحرية كأنها شبكة صيد عملاقة. وقال جورج ليونارد، كبير العلماء في منظمة أوشن كونزيرفانسي، في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز «نحن قلقون من صعوبة إزالة البلاستيك دون التسبب في الوقت ذاته من إصابة الحياة البحرية بالضرر. ونعرف من صيد الأسماك أنه عند وضع أي نوع من الهياكل في المحيط فإنه يصبح أداة لتجميع الأسماك.»

والمشكلة الأخرى أن بيئة المحيطات قاسية، وإلى أن تنتهي تجربة منطقة المحيط الهادئ، التي يتوقع أن تبدأ في منتصف أكتوبر/تشرين الأول، لن نعرف تمامًا إن كانت ستستطيع تلك المصائد مقاومة الرياح العاتية والمياه المالحة المسببة للتآكل والعواصف الهائلة في المحيطات.