إن تصفحت أخبار البيئة البحرية اليوم لن تجد سوى سيلًا من الأخبار السيئة، إلا أن صحيفة الإندبندنت نشرت أخيرًا خبرًا يحمل بعض الأمل، إذ نقلت الصحيفة عن دراسة أجريت مؤخرًا أن عدد الزجاجات البلاستيكية في قيعان البحار في المملكة المتحدة انخفض كثيرًا خلال العقدين الأخيرين. ويعد ذلك نتيجةً للجهود العالمية التي عززت إعادة استخدامها.

واستنتج علماء مركز علوم البيئة والثروة السمكية والحياة البحرية هذه النتائج من خلال دراسة أنواع المخلفات التي استخرجت من قيعان البحار في المملكة المتحدة خلال الخمسة وعشرين عامًا الماضية.

وقال توماس ميس، المؤلف الرئيس للدراسة وعالم النفايات البحرية، لصحيفة الإندبندنت «تعد مشاركة المجتمع كاملًا، من العامة ورجال الصناعة إلى المنظمات غير الحكومية والجهات الحكومية، في هذه الجهود أمرًا مشجعًا. وأثمرت هذه الجهود عن تقليل أعداد الأكياس البلاستيكية.»

ولا يعني ذلك أننا انتصرنا تمامًا في معركتنا ضد النفايات البلاستيكية.

ووجد العلماء أن الكمية الإجمالية للنفايات البحرية ظلت ثابتة تقريبًا خلال العقدين ونصف الماضيين، لأن المخلفات الأخرى مثل العبوات البلاستيكية ومعدات الصيد المفقودة عوضت نقص الأكياس البلاستيكية. وأظهر بحثٌ حديث أن المخلفات البلاستيكية في المحيطات ستتضاعف ثلاث مرات خلال العقد المقبل. ولا تعد هذه الإحصائيات مشجعة.

يجب أن نبذل مزيدًا من الجهد للحفاظ على محيطاتنا ومنع تحولها إلى مكب للنفايات البلاستيكية «لأن ذلك يؤثر على السلسلة الغذائية، ويلوث مواردنا المائية.»  لكن لا ينبغي أن تثبط هذه الإحصائيات عزيمتنا.

وفي الواقع، فإن البيانات التي تثبت انخفاض أعداد الأكياس البلاستيكية مشجعة. وفي كل مرة تتذكر اصطحاب حقيبتك القماشية إلى محل البقالة اعلم أن ذلك يحدث أثرًا مهمًا. ويجب أن نستمر في دعوة الناس إلى ذلك.

وقد يرى البعض أن التأثيرات البشرية على الأرض أصبحت مستحيلة العلاج. لكن العلم أثبت أن ذلك غير صحيح. فإن تضافرت جهود المنظمات والمدن والدول لمنع النفايات البلاستيكية فربما نحافظ على المحيطات للأجيال المقبلة.