أعلنت الحكومة الفرنسية عن خطة لتأمين 95% من الطاقة التي تحتاجها البلاد عن طريق الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بحلول العام 2060، وستنفق الحكومة مبلغًا أقل بقيمة 44.5 مليار دولار في حال تنفيذ هذه الخطة مقارنة بتكاليف تشغيل المفاعلات النووية الحالية.

تحتاج الحكومة - وفقًا لتقرير نشرته وكالة البيئة الفرنسية- إلى إلغاء خطط لبناء 15 محطة نووية جديدة، وإنشاء بنية تحتية للطاقة المتجددة خلال الأعوام المقبلة بدلًا من المفاعلات النووية القديمة، ويشرح التقرير كيف يمكن للحكومة الفرنسية زيادة اعتمادها على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وإغلاق المفاعلات النووية تدريجيًا لإفساح المجال أمام مصادر الطاقة المتجددة.

لكن تنفيذ هذه الخطة سيكون مكلفًا أيضًا، إذ يشير التقرير إلى أن تطوير محطات الطاقة الجديدة والبنية التحتية اللازمة لدعمها سيكلف الحكومة 1.45 تريليون دولار خلال الأعوام 42 المقبلة، وعلى الرغم من ضخامة هذا المبلغ، لكنه سيبقى أقل بكثير من تكلفة الاستمرار باستخدام المفاعلات النووية الحالية أو بناء مفاعلات أحدث.

قد يلاحظ البعض أن الجدول الزمني للخطة الجديدة لا يتطابق مع الموعد النهائي الذي أشار إليه تقرير الأمم المتحدة في شهر أكتوبر/ تشرين الأول والذي يهدف إلى التخلص نهائيًا من انبعاثات غاز الكربون مع حلول العام 2030، لكن فرنسا ستستطيع وقتها توليد 40% من حاجتها من الطاقة اعتمادًا على مصادر الطاقة المتجددة.

لا تبدو هذه الخطة سيئة على الإطلاق، فلا تساهم المفاعلات النووية في تغير المناخ كما تساهم عمليات حرق الفحم أو الغاز الطبيعي، والآن بعد أن أصبح الحافز المالي واضحًا، لم يعد للحكومة الفرنسية أي أعذار لتجنب تطوير البنية التحتية لمصادر الطاقة المتجددة في فرنسا.