يبدأ ملايين الأمريكان يوميًا يومهم بجرعة من الكافيين، يفضلها أغلبهم في كوب قهوة. إذ يستهلك ما يزيد عن 60% من السكان كوبًا من القهوة يوميًا على الأقل، لكن توجد طرائق أخرى لتزيد نشاطك، كشرب الشاي أو مشروب للطاقة مدعم بالمكملات الغذائية. ولا شك أن حاجتنا للاستيقاظ وتركيز انتباهنا يقفان وراء احتسائنا القهوة. صحيح أن مذاق القهوة والشاي لذيذ، لكن هل توجد سبل أخرى لإيقاظ أدمغتنا؟ هل يوجد ما يعزز يقظتك  ويزيد قدرتك على التركيز ويحسن طلاقتك اللفظية ويعدل مزاجك؟ بات المزيج الذي يحقق ذلك متوفرًا بفضل علماء أعصاب من جامعة كاليفورنيا وأطلقوا عليه اسم تروبرين.

طور الدكتور أندرو هِل والدكتورة عايدة عطار بالتعاون مع المدير التنفيذي السابق لشركة يونيليفر كريس تومسون مشروب تروبرين ليكون غنيًا بالمكونات التي تحفز وظائف الدماغ، فيساعدك على تذكر المزيد والتفكير بوضوح. وهو مزيج خاص من المنشطات الذهنية المعبأة في قارورات حجم الواحد منها 280 ميلليتر تقريبًا أو في لوح طاقة بوزن 45 غرام تقريبًا. والمكونات الأساسية في هذا المزيج مواد محسنة للنواقل العصبية تسمى المنشطات الذهنية. وهي أحماض أمينية ومواد مغذية ومعادن يستهلكها الدماغ لتنفيذ وظائفه، وهي توجد عادة بكميات قليلة لا تحسن وظائف الدماغ في مختلف الأطعمة الكاملة مثل السبانخ والأرضي شوكي. وهنا يأتي دور تروبرين الذي لا يعتمد على العلم الكاذب على غرار المنتجات الأخرى. إذ أثبت علميًا أن مكوناته تؤدي مهمتين في الدماغ. الأولى زيادة تدفق الدم إلى الدماغ لجلب مزيد من الأكسجين والغلوكوز إلى العصبونات. ما يزيد استقلاب الخلايا الدماغية ويحسن مرونة الدماغ التي تٌعرف بقدرة الدماغ على تشكيل اتصالات عصبية جديدة. والثانية، أن المنشطات الذهنية تعدل المستقبلات الدماغية لتجعلها أكثر حساسية للمنبهات. ما يوفر اتصالًا سريعًا وأكثر فعاليةً بين العصبونات أو بصورة أخرى وظائف الدماغ العليا.

يحسن الكافيين اليقظة والانتباه بتثبيط النواقل العصبية للنعاس. أي أنه يمنع حدوث إحدى العمليات في الدماغ، لكنه لا يحفز بفعالية وظائف الدماغ العليا كما يفعل تروبرين الذي يساعد الدماغ على تكوين اتصالات عصبية أفضل ليعمل بفعالية أكبر.

تروبرين ليس فكرةً نظريةً، إذ أظهرت التجارب السريرية وتحاليل تخطيط الدماغ أنه يرفع نشاط موجات ألفا الدماغية ويحسن الطلاقة اللفظية والذاكرة والتعلم، وهو آمن 100% وسمّيّته أقل من الملح أو فيتامين سي وليس له تأثيرات جانبية طويلة المدى كانت أو قصيرة المدى. فإذا كان الكافيين غير كاف لإبقائك نشيطًا مع بداية اليوم، فإن تروبرين هو البديل.