استطاع باحثون من جامعة نانيانج التقنية في سنغافورة إيجاد حل لذلك، إذ ابتكروا نوافذ عازلة للضوضاء تشبه سماعات الرأس العازلة للضوضاء. ويتألف الجهاز من مجموعة من الميكروفونات ومكبرات الصوت التي تسجل الأمواج الصوتية للأصوات العالية وتلغيها عن طريق توليد نسخة معكوسة الاتجاه من الموجة ذاتها، وعندما تتفاعل الأمواج الصوتية معكوسة الاتجاه مع الأصوات الأصلية تلغي بعضها البعض، تاركة ضجيجًا منخفضًا جدًا. وتجري هذه العملية فوريًا، وهي الآلية ذاتها التي تعتمد عليها سماعات الرأس العازلة للضوضاء، مع فارق أن عزل الصوت في منطقة كبيرة أكثر صعوبة ويتطلب تقنية أكثر تطورًا.

يغطي النموذج الأولي للجهاز نافذة الغرفة بشكل كامل، ما يحجب الضوء عنها، لذلك يجب على الباحثين الاستمرار في تطوير الجهاز للوصول إلى شكل مناسب، وحاول مرصد المستقبل الاتصال مع الباحثين لمعرفة تكلفة هذه النوافذ، إلا أنهم لم يتلقوا حتى الآن أي رد منهم

تعد تكلفة الجهاز التحدي الأكبر بالنسبة لمخترعيه، فمن المستبعد أن تتاح هذه النوافذ الذكية المتطورة لمنازل ذوي الدخل المحدود أو للأحياء الأكثر ضجيجًا وازدحامًا، التي يفترض أن تعمل فيها هذه الأجهزة. وعلى الرغم من أن الضوضاء وضغوط الحياة في المدن قد يؤديان إلى مشاكل صحية، إلا أنه من غير الواضح حتى الآن إن كانت هذه النوافذ ستتوفر للأشخاص الذين يحتاجون إليها.

تكلف الستائر العازلة للصوت أكثر من 100 دولار للنافذة الواحدة، ما يجعلها باهظة الثمن لساكني الأحياء الأكثر ضجيجًا في المدن، بالإضافة إلى حجبها ضوء الشمس، ويبدو أن القدرة على الحصول على بعض الهدوء سيكون في المستقبل القريب رفاهية أيضًا بالنسبة للكثيرين.