باختصار
لأكثر من عشرين عامًا، انتشرت شائعات عن جرم اسمه «نيبيرو» أو «الكوكب إكس» افتُرض أنه سينهي الحياة على الأرض. ولسوء طالع منظري المؤامرة، فإن هذا الموضوع غير حقيقي.

الكوكب الشبح

لأكثر من عشرين عامًا، انتشرت شائعات عن كوكب اسمه «نيبيرو» أو «الكوكب إكس» سينهي الحياة على الأرض. لكن الموضوع غير حقيقي.

وتوجد نظريات مختلفة عن كيفية تهديد نيبيرو كوكبنا. فقيل إنه  قد يدمر الأرض، أو يبعدها عن مدارها، أو يتسبب بثورانات بركانية وزلازل وموجات مد. ويبدو كل هذا غير مرجح، لأن المجتمع العلمي يؤكد أن نيبيرو غير موجود. وحاول عالم مهم من ناسا اسمه ديفيد موريسون إيضاح ذلك ضمن بث صوتي. وسرعان ما انضم علماء آخرون لتأكيد كلامه.

وقال سيث شوستاك، كبير علماء الفلك في معهد سيتي «نيبيرو؟ لا أعرف أي علماء أو أي فلكيين يأخذون الأمر بجدية. ولو كان هذا الكوكب موجودًا، لكانت الأدلة واضحة جدًا. لا يوجد أي دليل على وجوده.»

وأكد بريان كوبرلين، عالم الفيزياء الفلكية وأستاذ الفيزياء بمعهد روتشستر للتقنية، عدم وجود أي دليل يدعم وجود الكوكب، بل توجد أدلة ضده. وقال لموقع فيوتشرزم «أجرينا مسوحات للسماء تثبت تمامًا أنه لا يوجد شيء من هذا القبيل.»

وقال شوستك «إن فكرة وجود كوكب كبير جدًا، بحجم الأرض أو أكبر، يزور نظامنا الشمسي كل عدة آلاف عام، سهلة الدحض. فكان من شأن ذلك أن يخرب مدارات كواكب النظام الشمسي منذ مليارات الأعوام. وكانت لتكون متأثرة إلى اليوم، وكنا لنرى آثار ذلك. وليس ذلك فحسب، بل كانت ستكون لدينا فرصة جيدة لرؤية الكوكب ذاته، ولم يره أحد قط.»

ويصنف كوبرلين نيبيرو ضمن فئة نظريات كالأرض المسطحة. وقال «يوجد حراك ضد الأفكار العلمية.» ويعتقد كوبرلين أن جزءًا من المشكلة هو الطريقة التي تعرض بها النتائج العلمية أحيانًا بمغالاة أو تحريف.

وقال كوبرلين «أعتقد أنه نوع من مناهضة النخبوية العلمية. وأرى أن لذلك بعض الانعكاسات من حيث أنه كلما ازدادت هذه الافكار، يزداد احتمال أن يدفع الناس ضرائبهم للبحث العلمي أو شيء من هذا القبيل، وهذا يؤثر علينا.»

نهاية العالم: ملغاة

وعلى الرغم من قلق البشر من نهاية العالم بأجرام سماوية غامضة قد تلحق بنا الموت والدمار، فكل ما نعرفه عن الكون يظهر أن نيبيرو مجرد قصة مخيفة.

وقال كوبرلين «في الوقت الراهن، لا توجد نهاية للعالم قادمة من السماء. ونستطيع استبعاد نيبيرو وأي صخرة كبيرة قادمة نحو الأرض، وأي شيء كبير بما يكفي ليكون له تأثير كبير على الأرض.»

ويقر كوبرلين أنه يمكن عدم اكتشاف صخرة كبيرة بما يكفي لتدمير بلدة أو حتى مدينة صغيرة؛ فمثلًا، لو اصطدم نيزك تشيليابينسك بزاوية أكثر حدة، لكان الضرر خطيرًا جدًا. لكن فرص حدوث شيء من هذا القبيل ما زالت ضئيلة جدًا، وتضرب هذه الأجرام السماوية عادةً مناطق غير مأهولة ونادرًا ما تصل إلى الأرض.

وقال كوبرلين «لا نعرف كل شيء، لكننا نعلم أن الاصطدامات الكبيرة تحدث، وذلك ممكن. لكن لن يضربنا أي شيء بذلك الحجم، أو أي شيء مشابه. ولا يوجد مستعر أعظم قريب بما يكفي ليحرق الأرض، ولا يوجد اصطدام نجمي، ولا موجات ثقالية ستقتلنا أو أي شيء من هذا القبيل. وعلى حد علمنا، نحن بأمان.»

وبالنظر إلى وجود تهديدات خطيرة للأرض نستطيع إثباتها، وتوجد أدلة علمية وفيرة عليها، لدينا أشياء أخرى تدعو للقلق على جبهات أخرى، هل تتذكرون التغير المناخي مثلًا؟!