باختصار
  • تم اكتشاف مذنب جديد يمكن رؤيته بالعين المجردة، وقد وصل في الوقت المناسب ضمن احتفالات العام الجديد.
  • في تلك الأثناء، قامت مهمة ناسا "نيو وايز" (NEOWISE) باكتشاف جسمٍ غريبٍ آخر، قد وصل حديثاً إلى جوار الأرض، وبدا أنه من الصعب تمييزه فيما إذا كان مذنباً أو كويكباً.

مذنبٌ يمكن رؤيته بالمنظار

في أكتوبر الماضي، اكتشفت مهمة نيو وايز مذنباً جديداً كان قد قضى دهوراً في الفضاء خلال رحلته نحو الشمس، ليلتفّ حولها وقالت إنه سيمر بجانب الأرض بأمان مع بداية عام 2017. وكان من المقرّر مراقبته منذ نهاية ديسمبر الماضي وحتى 14 يناير الحالي. وأشارت التوقعات إلى أنّه سيكون خلال هذه المدة ساطعاً للغاية، إذ سيكون من الممكن رؤيته بالمنظار أو حتى بالعين المجردة (ملاحظة: من الصعب توقع سطوع المذنبات، ونذكر "إخفاق رصد مذنب ISON" في عام 2013، على سبيل المثال).

أُعطي هذا المذنب ذو المسار القطعي اسم C/2016 U1 NWEOWISE، وبحسب مدير مركز دراسات الأجرام القريبة من الأرض في ناسا (NEO)؛ السيد بول شوداس: فإن "هناك فرصة برؤية ذلك المذنب باستخدام منظارٍ جيد، لكننا غير متأكدين من ذلك، بسبب طبيعة سطوع المذنبات التي لا يمكن التنبؤ بها".

في 13 ديسمبر الماضي، مرّ هذا المذنب بجانب الأرض عند أقرب مسافةٍ له بحوالي 106 ملايين كم، وهو يبعد اليوم عنها بمسافة 140 مليونَ كم. لا داعي للقلق، فهو لن ينهي الحياة على الأرض، ولن يسقط في الفناء الخلفي لأحدهم.

يعتقد الباحثون أن مدار المذنب C/2016 U1 NWEOWISE حول الشمس يستغرق ملايين السنين، ويعني هذا بأنها المرة الأولى التي يزور فيها الأرض. لذا فلنستمتع بمشاهدته، إنه حدثٌ لمرة واحدة في حياتنا.

حقوق الصورة: مايكل ياجر \ يونيفرس توداي
حقوق الصورة: مايكل ياجر \ يونيفرس توداي

وفقاً لموقع يونيفرس توداي: "عند أعلى سطوعٍ له، سيمر مذنب C/2016 U1 NWEOWISE عبر برج حامل الثعبان، ومنه إلى أفاعي كودا وبرج القوس، وستكون رؤيته أفضل ما يكون في وقت الفجر بـ12 درجة عن الشمس". خلال الأسبوع الأول من العام، كان مشهد المذنب بأفضل حال في النصف الشمالي من الأرض قبل الفجر، وذلك بالنظر في الاتجاه الجنوب شرقي.

الزوار الآخرون

وفقاً لناسا: "نيو وايز هي الجزء المتعلق باصطياد المذنبات والكويكبات ضمن بعثة وايز (WISE: مستكشف الاستطلاع عريض المجال بالأشعة تحت الحمراء)". لم يكن مذنب C/2016 U1 NWEOWISE هو الجسم الوحيد الذي تم رصده مؤخراً، إذ تم اكتشاف جسمٍ غريبٍ آخر، ومن المقرّر مروره بسمائنا في الأسابيع القادمة.

تم تسمية هذا الجسم 2016 WF9، ولم يُحدّد فيما إذا كان مذنباً أو كويكباً. قال جميس جيربس بوير من مختبر الدفع النفاث في ناسا (NASA JPL): "قد يمتلك 2016 WF9 أصولاً مذنبية. ويُظهر هذا الجسم بأن الحدود بين المذنبات والكويكبات غير واضحة تماماً. ربما فقدَ هذا الجسم أغلب مواده المتطايرة أو أنها محجوزةٌ تحت سطحه". بعبارةٍ أخرى، يمكن أن يكون مذنباً عارياً، كما أنه ضخمٌ نسبياً، إذ يبلغ عرضه بين 1\2 إلى 1 كم، وسطحه داكنٌ بعض الشيء، ويعكس قليلاً من الضوء الذي يصل إليه.

بغض النظر، سيكون عام 2017 مناسباً لمراقبة السماء ليلاً.