باختصار
يحفز التغير المناخي ارتفاع منسوب البحر، لهذا يلجأ الناس إلى بلدان أخرى مثل نيوزلندا. ولمواكبة الأشخاص المشردين نتيجة آثار التغير المناخي، تدرس البلد إمكانية إدخال فئة تأشيرات جديدة.

تأشيرة جديدة للتهديد المتزايد

نقلت نيوزلندا في العام 2014 «لاجئين بسبب التغير المناخي» يبحثون عن اللجوء من جزيرة صغيرة في المحيط الهادئ تسمى كريباتي تواجه ارتفاعًا سريعًا ومدمرًا في مستوى سطح البحر. وبعد ثلاثة أعوام تستكشف نيوزلندا طريقة جديدة لمساعدة الناس المتأثرين بالتغير المناخي، منها إيجاد تأشيرات للاجئي التغير المناخي، وهي فئة تأشيرات جديدة تفيد من يعيشون في المحيط الهادئ وتشردوا بسبب ارتفاع منسوب مياه البحر.

ووفق ما ذكرته صحيفة الجارديان هذا الأسبوع، انبثقت فكرة فئات التأشيرات الجديدة من سياسة حزب الخضر النيوزيلاندي التي أطلقها قبل الانتخابات، والتي تقترح إيجاد مئة فئة لتأشيرات دخول البلاد. ووصف زعيم حزب الخضر جيمس شو في حديث إلى إذاعة نيوزيلاندا التأشيرات بأنها فئة تأشيرات «إنسانية تجريبية.»

جزيرتي تاراوا (أعلى) وميانا في جمهورية كريباتي تواجهان ارتفاعًا كارثيًا في مستوى سطح البحر. يعيش نصف سكان كريباتي في جزيرة تراوا. (حقوق الصورة: جونسون سبيس سنتر/ آي إس إس كرو)
جزيرتي تاراوا (أعلى) وميانا في جمهورية كريباتي تواجهان ارتفاعًا كارثيًا في مستوى سطح البحر. يعيش نصف سكان كريباتي في جزيرة تراوا. (حقوق الصورة: جونسون سبيس سنتر/ آي إس إس كرو)

وأضاف شو «إنه جزء من العمل الذي نعتزم فعله بالشراكة مع جزر المحيط الهادئ.»

وعندما رحّل إيوان تيتيوتا اللاجئ من كريباتي في العام 2014، لم يكن لدى نيوزيلاندا نص قانوني لفئة الأشخاص الذين يطلبون اللجوء البيئي. ولا تقبل اتفاقية اللاجئين للعام 1951 إلا أولئك الذين يتعرضون للاضطهاد على أساس العرق أو الدين أو الجنسية أو لارتباطهم بمجموعة دينية أو سياسية.

محاولة القيام بأمر أفضل

وتأتي النقاشات عن التأشيرة الجديدة بعد أن تعهدت نيوزلندا بأن تصبح بلدًا خاليًا من انبعاثات الكربون بحلول العام 2050، ومنحت الأنهار الحماية القانونية ذاتها المقدمة للأشخاص. وعلى الرغم من حسن النوايا إلا أن اللاجئين الحاصلين على تأشيرة التغير المناخي ربما يواجهون بعض المشكلات. وأوضح خبير القانون الدولي البيئي البروفسور ألبرتو كوستي في حديث إلى الجارديان إنه على البلد أن يقرر إذا كان سيسمح للاجئي التغير التغير المناخي بالعودة أو العيش في بلدهم الأصلي.

وقال كوستي «أنا متعاطف معهم، لكن من الناحية القانونية هذا يحتاج نقاشًا موسعًا، ولدينا حاجة لوضع قواعد واضحة،» وأضاف «إنها فكرة يجب استكشافها، وسأرحب بمزيد من الوضوح.»

وستحتاج نيوزلاندا أن تتخذ قرارًا في القريب العاجل، لأن التغير المناخي لن ينتظر حتى تنظم كل تلك القوانين. وأوضح إينيا سيرويراتو وزير الزراعة والتنمية الريفية والبحرية في فيجي في سبتمبر/أيلول، إن التصدي لمشكلة المناخ هو «مسألة وجود» بالنسبة لجنوب المحيط الهادئ. وإذا لم يتخذ أي فعل، يمكن أن نفقد الجزر الصغيرة تمامًا.

وبعيدًا عن المحيط الهادئ ما زال التغيير المناخي والاحترار العالمي يؤثران على الملايين من الناس حول العالم إذ يقتل التلوث الناجم عن الاستخدام المستدام للوقود الأحفوري آلاف من الناس سنويًا، مثل إعصار هارفي الذي أثر على ملايين من الناس في ولاية تكساس، وإعصار ماريا الذي جعل بورتوريكو دون كهرباء، ولم يبق إلا على بعض المستشفيات التي استعادت الكهرباء مؤخرًا.

وفي حال طبقت تلك الإجراءات في نيوزيلاندا بصورة صحيحة، فهذا يعني المحافظة على حياة الملايين من الأشخاص الذي يرجّح أن يصبحوا لاجئين بيئيين في المستقبل.