باختصار
طوِرَت مادة مطاط جديدة تشابه بشكل كبير ليونة العضلات الهيكلية وقدرتها الميكانيكية. إن تطوير هذه التكنولوجيا يمكن أن يفتح المزيد من الأبواب في مجال الروبوتات وكذلك المجال الطبي.

بناء روبوتات أفضل

قام فريق من الباحثين من جامعة هارفارد بتطوير محرك جديد يتكون من عوارض مطاطية لينة، ويجري بالفعل استخدام هذه المواد في مجال الروبوتات مما يسمح لها بمحاكاة حركات العضلات الهيكلية بشكل دقيق.

تتكون المحركات أساساً من مطاط ليّن يسمى إلاستومر (elastomer)، ويُشَكَّل المطاط لتكوين عوارض يتم ملؤها بجيوب صغيرة من الهواء تشبه خلايا النحل. يرافق العوارض المطاطية محرك شفط والذي عند تفعيله يدفع غرف الهواء للانهيار، مما يتسبب في انقباض الهيكل ككل وتوليد الحركة.

يمكن تغيير نمط خلية النحل لإتاحة حركات أكثر تحديداً مثل الالتواء والانحناء أو مزيج منهما، وتنحصر التطبيقات الحالية لهذه التكنولوجبا في نمذجة حركة العضلة ذات الرأسين العضدية البشرية.

ملكية الصورة: Phys.org.
ملكية الصورة: Phys.org.

 

يتألف الفريق الذي يقف وراء المشروع من كل من: جورج وايتسايدز من معهد ويس للهندسة المستوحاة من البيولوجيا في جامعة هارفارد، وودفورد فلاورز (أستاذ الكيمياء في كلية الفنون والعلوم في جامعة هارفارد)، وآنا فلاورز (أستاذة البيولوجيا الكيميائية في جامعة هارفارد).

الاختراق

تشير فكرة الانبعاج أو التحنيب (Buckling) في مجال الهندسة إلى عدم الاستقرار الميكانيكي للمادة ونقطة الفشل المحتملة. استخدم وايتسايدز وفريقه هذا لصالحهم أثناء تطويرهم "الهياكل الهوائية المشغلة بالشفط والمستوحاة من العضلات"، والتي تعرف اختصاراً ب"فامبز".

تحاكي فامبز (VAMPs) انقباضَ العضلات بشكل وثيق، مما يسمح بتطبيق هذه التكنولوجيا في الأماكن الضيقة لمجموعة متنوعة من الاستخدامات.

ملكية الصورة: Phys.org.
ملكية الصورة: Phys.org.

تسمح بساطة الفامبز بالسيطرة عليها والتلاعب بها بسهولة، ويمكن ربطها بالنظام (أو لا) اعتماداً على التطبيق المرغوب. فامبز مصممة أيضاً لمقاومة الفشل، وكذلك لحمل أوزان تصل إلى 500 جرام بسهولة.

ووفقاً لدونالد أنجبير - المدير المؤسس لمعهد ويس - فإن مواصلة تطوير الفامبز يمكن أن يساعد في سد الفجوة بين الروبوتات والبشر، ويفتح أبواباً جديدة في المجال الطبي.