باختصار
تتيح «ذراع لوك الاصطناعية» لمستخدميها التحكم بها بعقولهم لاستعادة الإحساس باللمس لأكثر من مئة إحساس عبر نظام طوره فريق باحثين من «جامعة يوتاه.»

الإحساس مرة أخرى

طور باحثون من «جامعة يوتاه» في الولايات المتحدة الأمريكية «يدًا روبوتيةً» يتحكم بها مستخدمها بعقله وتحاكي نحو 100 إحساس فريد في دماغه، واستخدم الباحثون ذراعًا مولتها داربا تُسمى «لوك،» نسبةً إلى الذراع الاصطناعية للوك سكايووكر من أفلام ستار وورز.

تتضمن التحديثات التي طورها فريق جامعة يوتاه زرع جهاز في الأعصاب المتبقية لدى المريض، بالإضافة لزرع الأقطاب الكهربائية في العضلات لتشكيل حلقة نقل معلومات تتحول إلى إشارات يتعرف عليها الدماغ كإحساس باللمس.

وقال «جيكوب جورج» أحد مطوري المشروع «يعتقد الكثيرون أن اللمس إحساس مجمل، لكنه ينقسم إلى أحاسيس فرعية مثل الضغط والاهتزاز والحرارة والألم وغيرها. تتيح لنا دقة جهازنا العالية تنشيط فئات اللمس هذه بمفردها، كالإحساس بالضغط دون الإحساس بالاهتزاز أو الألم في جزء معين من اليد.» الأمر الذي يعيد للمستخدمين الإحساس الذي فقدوه.

وقال جورج في حديثه عن مُشْتَرِك سابق استخدم النظام المطور مع بديل اصطناعي يعمل بالحاسوب «استرجع الإحساس في يده التي فقدها وبدأ في التفاعل مع البيئة لأول مرة منذ 24 عامًا.»

البدائل الاصطناعية والمستقبل الحيوي

تُعد عملية تحضير الذراع الاصطناعية شاقةً في الوقت الحالي، إذ يتعين على الفريق وضع خارطة لأماكن 192 قطب كهربائي وربطها بالجهاز العصبي لصاحب الذراع لتتماشى الإحساسات مع المنبه الحقيقي، إذ يؤدي تطبيق ضغط على إحدى المناطق مثل قمة الإبهام إلى شعور المستخدم بالضغط في إبهام الذراع الاصطناعية دون منطقة أخرى. وعندما ينتهي الفريق من تحضير الذراع الاصطناعية سيشعر المستخدم حينها بأن الذراع الاصطناعية جزء لا يتجزأ من جسمه.

اختبر فريق يوتاه واجهته الجديدة مع سبع مشاركين، وتُعد النتائج مشجعة إلى الآن، لكن الفريق يعتزم إنتاج نسخة لاسلكية من تلك الذراع في العام المقبل، ويتوقع الباحثون تحسن الوظيفة مع استمرار ممارسة المستخدمين للواجهة.

تتطور عملية تعزيز البشرية سريعًا لاسترجاع الوظيفة لذوي الإعاقة، وهي لا تنحصر ببدائل اصطناعية محسنة للذراع فحسب، بل تتوسع لتشمل أعضاءً أخرى ووظائف.

يعمل الباحثون على تطوير سيقان يتحكم بها مستخدمها بعقله لإتاحة الفرصة أمام فاقدي أطرافهم السفلية استعادة القدرة على المشي كالسابق، فمثلًا، تسلق شاب مبتور الساق يبلغ من العمر 31 عامًا «مبنى ويليس» المؤلف من 103 طوابق بمساعدة طرفه الحيوي المزود بتقنية «إعادة تعصيب العضلة المستهدفة.»

تساعد تقنيات أخرى البشر على استعادة وظائف غير حركية مثل الرؤية، إذ استبدل منتج الأفلام «روب سبينس» عينه المتضررة بكاميرا مصممة خصيصًا له، ليكون بذلك أول «سايبورغ» أو كما يلقب نفسه «آيبورغ.»

تستمر الابتكارات المتتالية التي يتفاعل فيها الدماغ مع الآلة لتخلق الفرصة لمثل تلك التعزيزات لاسترجاع الوظائف الجسمية لفاقديها، وستقود القدرة على تحسين ذلك التفاعل إلى عالم يستطيع فيه حتى البشر العاديين تحسين قدراتهم عبر عمليات التعزيز.