باختصار
  • نشرت إدارة المركبات الآلية تقريراً يركز على 11 شركة كانت تختبر ما يزيد عن 100 سيارة ذاتية القيادة على الطرقات العامة.
  • تظهر لنا هذه اللمحة عن تقدم تقنية القيادة الذاتية كم اقتربنا من إطلاقها على الطرقات العامة.

تقرير أداء

أصدرت إدارة المركبات الآلية في كاليفورنيا، في وقت سابق من هذا الشهر، تقريراً يفصّل أداء السيارات ذاتية القيادة على الطرقات العامة. وهو التقرير الثاني الذي نشرته الإدارة، ما يتيح المقارنة مع المرة الأولى التي تم فيها اختبار هذه الطرازات المختلفة، والتطورات التي تحققت منذ ذلك الحين.

يركز التقرير على 11 شركة كانت تختبر ما يزيد عن 100 سيارة ذاتية القيادة على الطرقات العامة، ضمن منطقة وادي السيليكون غالباً. وتتضمن البيانات الوقائع المتعلقة بالسلامة، وأحداث استعادة السيطرة المسجلة. وتعني استعادة السيطرة عدد المرات التي يضطر فيها الإنسان إلى التحكم بالسيارة بدلاً من تركها تعمل وحدها على الطريق لأسباب متعلقة بالسلامة.

من الإحصائيات الملفتة للنظر في هذا التقرير تلك المتعلقة بسيارة جوجل ذاتية القيادة، وايمو.  إذ سجلت معدّل واقعتي استعادة سيطرة كل 16,093 كيلومتر، كان معظمها بسبب أعمال البناء، وسيارات الطوارئ، والعوائق على الطريق، وظروف الطقس. وذلك بانخفاض كبير عن إحصاءات العام الماضي، التي بلغت فيها مرّات استعادة السيطرة ثماني مرات للمسافة ذاتها.

وايمو
وايمو

سجلت نيسان 28 استعادة سيطرة على مسافة 6,597 كيلومتراً، أي بمتوسط 68 واقعة لكل 16.093 كيلومتراً، وهذا تحسن ملحوظ عن رقم السنة الماضية البالغ 713 مرة. أما شركة كروز أوتومشين، والتي حصلت على رخصتها هذا العام، فسجلت 185 مرة استعادة سيطرة كل 16,093 كيلومتر.

قطعت سيارة بي إم دبليو أقل مسافة على الطرقات مقارنة مع سيارات الشركات الأخرى، فوصلت إلى مجموع 1,027 كيلومتراً، وسجلت واقعة واحدة فقط بسبب خطوط مجازات غير واضحة. أما شركة مرسيدس بنز فسجلت أعلى معدل لوقائع استعادة السيطرة، بقيمة 499 مرة لكل 1,609 كيلومتراً. لكنها كانت تجري الاختبارات ضمن المناطق الحضرية، وليس على الطرقات السريعة، ما يعني أن السيارة كانت تتحرك ضمن نظام طرقات أكثر تعقيداً، إضافة إلى إشارات المرور وحركة المشاة.

مستقبل ذاتي التحكم حقاً

كانت الطرازات التي خضعت للاختبارات، في مراحل مختلفة من التطوير، ما يجعل من الصعب إجراء مقارنة دقيقة بين إحصاءاتها المسجلة. ولكن أظهرت جميع هذه النماذج تحسناً ملحوظاً من ناحية المناورة على الطرقات العادية والسريعة مع تدخل بشري محدود.

لا نستطيع أن نحدد بسهولة متى ستكون السيارات ذاتية التحكم جاهزة للاستخدام العام، فهذا لا يعتمد على التقنية وحسب. إذ تلعب الهيئات التنظيمية دوراً كبيراً في تحديد السلامة، وكسب ثقة الناس بهذه السيارات.

تظهر لنا هذه اللمحة عن تقدم تقنية القيادة الذاتية؛ كم اقتربنا من إطلاقها على الطرقات العامة. وأتى هذا في الوقت المناسب تماماً، إذ يلقى أكثر من 30 ألف شخص حتفهم سنوياً، نتيجة حوادث السير في الولايات المتحدة فقط. ويعود 94% من هذه الحوادث إلى أخطاء السائقين. وعندما تكون آلاف الأرواح على المحك، فإن التقنيات التي صممت لمنع الحوادث ستكون محل ترحاب حكماً.