باختصار
فازت شركة إسبانية بمناقصة لتزويد شبكة الطاقة الكهربائية في تشيلي بنحو 140 ميجاواط ساعي من الطاقة الشمسية. وتحتل تشيلي مرتبة متقدمة ضمن أكبر عشرة أسواق للطاقة المتجددة في العالم.

الطاقة المتجددة في تشيلي

تحتل تشيلي مكانة ريادية في مجال الطاقة المتجددة في أمريكا اللاتينية وربما في العالم كله، فهي تخطط مثلًا لإنشاء محطة جديدة للطاقة الشمسية قادرة على تزويد شبكة الطاقة الكهربائية بالطاقة ليلًا ونهارًا.

ستزود شركة «كوكس إنيرجيا» الإسبانية شبكة الطاقة الكهربائية في تشيلي بنحو 140 جيجاواط ساعي، بعد فوزها بمناقصة لتزويد شبكة الطاقة الكهربائية بقيمة 34.40 دولار لكل ميجاواط في الساعة، ما يساهم في تشغيل شبكة الكهرباء في البلاد-وفقًا لموقع «جرين تيك ميديا»-  بصورة عالية الاعتمادية وفعالة ليلًا ونهارًا وفي الظروف الجوية العاصفة.

سيزود هذا المشروع وحده 13 ألف منزلٍ بالطاقة لمدة عام كامل، وستركز شركة «كوكس إنيرجيا» اهتمامها-بعد فوزها بالمناقصة- على تطوير قدرات تخزين الطاقة الكهربائية في المشروع من أجل الاستمرار في تزويد البلاد في الطاقة، أو ربما من أجل توسيع مجالها.

وتدخل شركة «كوكس إنيرجيا» في هذه المناقصة لتحقق ثاني أرخص سعر في العالم لتوليد الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية، بعد أن انطلق في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إنشاء مشروع آخر في المكسيك لمحطة طاقة شمسية تبلغ استطاعتها 80.3 ميجاواط، وحقق ذلك المشروع أرخص سعر في العالم لتوليد الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية، بتكلفة لا تتجاوز 19.70 دولار للميجاواط الساعي.

الانتقال إلى الطاقة النظيفة

تعد هذه الخطوة خبرًا سارًا لأنصار الطاقة المتجددة حول العالم، فضلًا عن أنها تضع تشيلي في قائمة أكبر عشرة أسواق للطاقة المتجددة في العالم إلى جانب المكسيك والبرازيل، بعد أن نمت الاستثمارات في الطاقة المتجددة في أمريكا اللاتينية بمعدل يساوي ضعف معدل النمو العالمي خلال العقد الماضي، ولهذا تحتل هذه المنطقة مرتبة متقدمة في مجال الطاقة المتجددة، خاصة أنها تخطط بصورة أكبر لخفض الانبعاثات الغازية ومكافحة الآثار المتزايدة للتغير المناخي.

لا يشكل بدء تشغيل هذه المحطة دعمًا لتشيلي وللمنطقة بشكل عام فحسب، بل يعد علامة على انخفاض أسعار الطاقة الشمسية التي شكلت سابقًا عائقًا رئيسًا بين الطاقة المتجددة وتبني المستهلكين لها.
ينظر الكثيرون إلى أن الاستثمار في مجال الطاقة الشمسية مبشّر جدًا (إن كنت تمتلك مالًا يزيد عن تكلفة المشروع الأولية) ويؤدي استمرار قطاع الطاقة الشمسية في توليد مزيد من فرص العمل وتطوير التقنيات إلى انخفاض أسعارها باطراد، ما يشجع على انتشارها بصورة أوسع. ولا ريب أن الطاقة المتجددة أصبحت بديلًا أرخص وأكثر فعالية من الوقود الأحفوري، خصوصًا بعد ازدياد عدد البلدان الملتزمة بتنفيذ  مشاريع للطاقة البديلة والمتجددة.

يعاني كوكبنا اليوم من مشكلة مناخية خطيرة، ويجب أن لا نخفض كمية الانبعاثات الصادرة فحسب، بل يجب البدء بتوليد انبعاثات سالبة. ويعتقد العديد من الخبراء مثل ستيفن هوكينج أننا -على الرغم من هذه التدابير-  متأخرون جدًا، إذ أصبحت الأرض مدمرة جدًا إلى درجة لا تتيح للبشر الاستمرار في العيش فيها. ويعتقد الذين يتفقون مع هوكينج أن أفضل خيار لنا- إن لم يكن الوحيد-  هو إيجاد وسيلة لمغادرة الأرض وإيجاد أماكن أفضل في الكون.

يعد دعم مصادر الطاقة المتجددة وتطويرها تذكيرًا مهمًا لنا بوجود أمل في إنقاذ كوكبنا، على الرغم من أن علينا بذل جهود مضاعفة لمنع حدوث تداعيات التغير المناخي الخطيرة.