يعد الميثان أحد أخطر الغازات الدفيئة، إذ يحتفظ بالحرارة بصورة أكبر من ثاني أكسيد الكربون بخمس وعشرين مرة، وهو ثاني أكثر الغازات الدفيئة انتشارًا بعد ثاني أكسيد الكربون. ولذا تقليل حجم انبعاثات الميثان سيحد بصورةٍ كبيرة من التغير المناخي. ووجد صندوق الدفاع عن البيئة أن أفضل طريقة لفعل ذلك هي محاكاة لعبة «آي سباي.»

وذكرت الإذاعة الوطنية العامة أن صندوق الدفاع عن البيئة سيطلق قمرًا اصطناعيًا خلال الأعوام الثلاثة القادمة كي يتتبع مصادر تسرب الميثان من الغلاف الجوي. وتوجد مصادر عديدة لهذه التسربات مثل الأعمال البشرية «خاصةً استخراج عن النفط والغاز» أو الأهوار الطبيعية أو روث الماشية. ويصعب تتبع مصادر الانبعاثات بدون الأقمار الاصطناعية، لأنها تنتشر كلما ارتفعت عن سطح الأرض ما يجعل القياسات الأرضية والجوية غير دقيقة.

وقال الخبراء للإذاعة الوطنية العامة أن عمليات التفتيش عن تسرب الميثان أثناء استخراج النفط والغاز قد تفشل لأن الشركات تخفيها قبل خضوعها لهذه العمليات.

تعد آبار البترول مصادر معروفة لانبعاثات الميثان وتستطيع الأقمار الاصطناعية تحديدها وتنظيمها. حقوق الصورة: آرني هوكلهايم/ويكيميديا كومونز

ويبقى سؤال مهم هو: هل سيقدم هذا القمر الاصطناعي معلومات أكثر من وسائل الكشف الحالية؟ تستطيع الأقمار الاصطناعية حاليًا قياس مستوى الميثان في الغلاف الجوي، لكن يعيب هذه القياسات عدم دقتها ما يجعل تحديد مصادر الانبعاثات أمرًا صعبًا. وسيسمى القمر الجديد ميثانسات، ولا يتوقع أن يكون عالي الدقة لدرجة تمكنه من تحديد المزرعة أو بئر البترول الذي يطلق الميثان. لكن صندوق الدفاع عن البيئة ذكر ان قدرة القمر الاصطناعي على تتبع الميثان بمرور الوقت قد تساعد المفتشين على الوصول إلى المكان الصحيح.

ويستطيع الأفراد والمنظمات أداء دور أكبر على الأرض من خلال مواجهة مصادر انبعاثات الميثان. وربما يبدو مفاجئًا أن أكبر مصدر لانبعاثات الميثان في العالم هو التخمر الذي يحدث في معدة الماشية وتبلغ نسبته 29%، يليه استخراج النفط والغاز وتبلغ نسبته 20%.

وعلى الرغم من أن تقليل اعتمادنا على الوقود الأحفوري يلعب دورًا مهمًا في مواجهة انبعاثات الميثان، لكن الخطوة الأكثر أهمية هي تقليل الانبعاثات الزراعية. ويدرس العلماء غذاء الماشية لمعرفة تأثير تغييره على نسبة الميثان الموجود في روثها، وحاولوا أيضًا تغيير سلوك البكتيريا الموجودة في أمعاءها.

وتوجد خطوة أخرى قد تقلل انبعاثات الميثان وهي تقليل استهلاك اللحوم. لكن ذلك أمرٌ آخر.