باختصار
  • يمكن لهذا الروبوت ذي الذراعين - والذي يمكن التحكم به عن بعد - أن يتحرك بدقة ضمن مسافة 10 ملم، مما يعطيه القدرة على إجراء عمليات العيون بشكل أكثر دقة، وبهامش خطأ أقل من الجرّاحين البشر.
  • يعدّ "أكسيس" مجرد روبوت واحد من العدد المتزايد للروبوتات التي تقوم بدور الجرّاح، والتي تغير من طريقة علاج الأطباء للمرضى.

مريح للنظر

يتزايد الاعتماد على الروبوتات الطبية في المستشفيات حول العالم، ولعدد من الاستخدامات، بما في ذلك التشخيص والاختبار والعلاج. ونظراً لدقتها، فقد ثبتت فائدتها بشكل خاص في العمليات الجراحية، حيث تم الآن ابتكار روبوت آخر لإجراء إحدى العمليات الحساسة، وهي جراحة الساد(Cataravt) .

وتعتبر جراحة الساد بسيطة إلى حد ما من حيث فكرتها، ولكنها حساسة جداً في الواقع. ولإجراء هذه العملية، يجب على الجراح إجراء شقّ صغير في عدسة العين، وإزالة الجزء العاتم الذي يشوّش رؤية المريض، واستبدالها بقطعة صغيرة من البلاستيك بشكل مشابه للعدسات اللاصقة الدائمة. ويذكر بأن الأغشية الرقيقة للعين تكون حساسة جداً، وبالتالي فإن المضاعفات الأكثر احتمالاً لهذه الجراحة هي أن يقوم الجرّاح بثقب الجزء الخلفي من العدسة، مما يتسبب في حدوث رؤية ضبابية.

ولمواجهة هذه المسألة، قامت شركة كامبريدج كونسلتنتس بابتكار أكسيس، وهو روبوت ذو ذراعين ويمكن التحكم به عن بعد، كما يمكنه إجراء عمليات العيون بدقة أعلى من دقة الجرّاح الإنسان. ويملك هذا الروبوت ملقطين يمكنهما التحرك بدقة ضمن مسافة 10 ملم (0.4 بوصة)، وهو حجم عدسة العين تقريباً. ويتحكم الجرّاح بالروبوت باستخدام اثنين من مقابض التوجيه وصورة مكبّرة على شاشة. ويسمح حجم الشاشة الكبير للجرّاح بتحريك الروبوت إلى حيث يريده أن يذهب تماماً لإجراء العملية.

حقوق الصورة: الروبوت أكسيس - شركة كامبريدج كونسلتنتس
حقوق الصورة: الروبوت أكسيس - شركة كامبريدج كونسلتنتس

الجراحة الروبوتية

ويُذكر أن الروبوتات تتواجد في غرفة العمليات منذ بعض الوقت وبوتيرة متزايدة. حيث كان الروبوت الجراحي الشائع دا فينشي قادراً على إجراء ما يقارب نصف مليون عملية بالحد الأدنى من التدخل الجراحي في الولايات المتحدة خلال العام الماضي فقط. كما تم استخدام روبوتات جراحية أخرى في العمليات الجراحية لعلاج مشاكل الرئتين والزائدة الدودية وغيرها الكثير. ومن هذه التطورات، روبوتات ميكروية صغيرة من شأنها أن تعمل داخل الجسم لإجراء العمليات الجراحية، بينما لا تزال هناك روبوتات أخرى تقوم بإجراء عمليات العينين، تماماً مثل أكسيس.

وبالرغم من أن البعض غير متأكدين من الحاجة التي يقوم أكسيس بتلبيتها، كالليزر الذي يقضي على الكثير من المخاطر المرتبطة بجراحة الساد، إلا أن هذا النظام يمكنه أن يؤدي إلى عمليات أخرى تتطلب حركات دقيقة وصغيرة. وسيتعيّن علينا أن ننتظر لنرى كيف ستتطور ذراعا الروبوت أكسيس في المستقبل.