باختصار
اكتَشَف باحثون أنّ الأشخاصَ الذين يعانون من متلازمةِ التعبِ المزمنِ «أو ما يدعى بالتهاب الدماغ والنخاع المؤلم عضليًّا» لديهم نموٌّ زائدٌ لسبعةِ أنواعٍ من الجراثيم التي تعيش في الأمعاء. قد يساعدُ هذا الاكتشافُ في تطوير أدوات تشخيص للمرض واكتشاف علاجاتٍ موجّهة له.

متلازمة التعب المزمن

تُعَدُّ متلازمةُ التعب المزمن «أو ما يسمى بالتهاب الدماغ والنخاع المؤلم عضليًّا» مرضًا مُضنِيًا. تؤدّي أعراضُ هذا المرض «كالتعب» إلى توقّف المصاب به عن أداءِ نشاطاتِه اليوميّة. وعلى الرغم من اكتشاف هذا المرض لدى أكثرَ من مليون شخص أمريكي، لا يوجد إلى الآن أدواتٌ تشخيصيَّةٌ أو علاجٌ مناسبٌ له. يزيد هذا الرقمُ عن عددِ المصابين بمرضِ الذئبَة الحُمَامِيّة أو التصلّب العديد أو حتى بعض أنواع السرطان. ويزيد انتشارُ هذا المرض بين النساء بأربعة أضعافٍ عن الرجال، ويعاني بعضُ المصابين به لعدّة سنوات.

وبعد أن اعتُبِرَت متلازمةُ التعب المزمن مجرّدَ وعكةٍ تخيّلية، فإنّها الآن تبدو أكثرَ خطورةً. إذ نُشرت دراسةٌ جديدةٌ في مجلة «ميكروبيوم» توضّح أنّ لدى المصابين بهذه المتلازمة نموٌّ غير طبيعي لجراثيم معويّة معيّنة، وتختلف الأعراضُ اعتمادًا على درجة النموّ الجرثومي.

وعقد الفريقُ البحثيُّ مؤتمرًا صحفيًّا عن نتائج بحثهم في مركز الأخماج والمناعة ومدرسة ميلمان للصحة العامة في جامعة كولومبيا، وقال إيان ليبكن رئيس الفريق البحثي في المؤتمر «بتحديد الجراثيم المرتبطة بالمرض، فإنّنا نقترب أكثرَ من تطوير الأدواتِ التشخيصيةِ والعلاجِ المناسب له.»

تابع الباحثون مراقبةَ 50 شخصًا يعاني من متلازمةِ التعب المزمن وقارنوا هذه الحالات بنتائج 50 شخصًا سليم. وفحص الفريقُ عيّناتٍ من الدم والبراز من جميع المشاركين، إذ فحصوا عيّنات البراز بحثًا عن أنواع جرثوميّة وفحصوا عيّنات الدم بحثًا عن جزيئات مناعيّة. واكتشفوا سبعةَ أنواعٍ جرثوميّة تعيش في الأمعاء يمكنُ الاعتمادُ على مستوى نموّها لتشخيص متلازمةِ التعب المزمن.

على الرغم من قلّة عدد المشاركين في البحث والحاجةِ لمزيدٍ من الأبحاث، فإنّ نتائجَ هذا البحث قد تكون الخطوةَ الأولى نحو أدواتٍ تشخيصيّة مناسبة وعلاجٍ موجّهٍ لمتلازمة التعب المزمن.