باختصار
توصّل مجموعة من علماء الكواكب الذين يدرسون الغلاف الجوي للمريخ إلى دليل على سقوط الثلج على الكوكب الأحمر. ولا تصل الثلوج الناتجة عن العواصف الثلجية إلى أرض المريخ، وإنما قد تؤثر الطريقة التي تتشكل بها على هبوط المركبات الفضائية على المريخ في المستقبل.

ثلج على المريخ

لدينا الآن أدلة على سقوط الثلج على المريخ، وهي ليست مجرد موجات ثلجية خفيفة فقط، بل تكون أحيانًا على شكل عواصف ثلجية عنيفة.

تختلف هذه العواصف كثيرًا عما كان يُعتقد سابقًا عن الطقس على الكوكب الأحمر، فهي تحدث في الليل فقط وتأتي مع هبوب شديد للرياح. وجاءت التوقعات الجديدة من تحليل بيانات السحب المائية الجليدية التي جمعها «مارس جلوبال سرفايور» ومركبة «مارس ريكونايسانس أوربتر» على مر السنين، بالإضافة إلى البيانات التي جمعتها «فينيكس لاندر» التابعة لناسا التي هبطت على المريخ في العام 2008.

وقال الباحث الرئيس في علم الكواكب من جامعة بيير وماري كوري في باريس إيميريك سبيجا إلى نيو سينتست «إنها المرة الأولى التي يظهر فيها أن العواصف الثلجية أو انفجارات الماء والجليد، تحدث الآن على كوكب المريخ» وأضاف «كان يعتقد أن جسيمات الثلج الجديدة تتشكل ببطء شديد وتسقط بسبب وزنها فحسب.»

طقس المريخ المثلج. تساقط الثلوج على المريخ التي لاحظتها «مارس ريكونايسانس أوربتر» في العام 2012. حقوق الصورة: ناسا.
طقس المريخ المثلج. تساقط الثلوج على المريخ التي لاحظتها «مارس ريكونايسانس أوربتر» في العام 2012. حقوق الصورة: ناسا.

ويوضح سبيجا أن المحاولات السابقة للعثور على عواصف ثلجية لم تنجح لأن العلماء استخدموا النماذج الخاطئة أو نموذجًا واحدًا في كل مرة، بينما استخدم سبيجا وفريقه «نمذجة أكثر تطورًا ودقة» ما سمح لهم بمحاكاة جو المريخ بمزيد من التفصيل.

وتنتهي العديد من العواصف الثلجية تدريجيًا قبل وصولها إلى سطح الكوكب، لكن يمكن لبعض الثلج أن يصل إلى السطح في حال تشكلت السحب قريبًا منه، إلا أن كمية الثلوج ليست كافية للتزلج عليها أو حتى لصناعة رجل ثلج بشكل لائق.

ومع ذلك ربما تؤثر طريقة تشكلها على المحاولات للهبوط على المريخ في المستقبل لاستعماره.

وقال فارنك مونتسيسين أحد أفراد فريق سبيجا الذي يدرس طقس المريخ، لمدونة ريسيرش جيت «حسنًا، إن الرياح المصاحبة للعواصف قوية نسبيًا» وأضاف «في حال تشكلت هذه العواصف في الجزء الأقرب إلى السطح من الغلاف الجوي، فعلى الأكثر سيرغب المرء في تجنب هذه الاضطرابات لضمان هبوط آمن.»