باختصار
يدرس فريق دولي من العلماء الظروف الكثيفة والساخنة المنتجة ضمن الغلاف الجوي لنجم قزم أبيض في مرحلة الموت بهدف تأكيد ثبات قوانين الفيزياء الأساسية في الكون بأكمله.

جاذبية شديدة

درس العلماء المادة والطاقة لقرون للكشف عن قوانين الفيزياء الأساسية، ويحاول فريق دولي من العلماء الآن، بقيادة علماء من جامعة لايسيستر، معرفة ثبات تلك القوانين في بيئات مختلفة عن بيئة الأرض.

يركز بحث الفريق على الظروف الكثيفة والساخنة الناتجة ضمن الغلاف الجوي لنجم قزم أبيض في مرحلة الموت، وإذا كانت قوانين الفيزياء الموجودة على الأرض تسري في تلك البيئة. تملك هذه النجوم إشعاعات شبيهة بإشعاعات الأرض، إلا أن كتلتها تبلغ نصف كتلة الشمس تقريبًا، ويؤدي ذلك الضغط إلى جاذبية شديدة في الغلاف الجوي.

شرحت الدكتورة نيكول رايندل، التي تقود الدراسة في بيان صحفي خاص بالجامعة «تحتوي هذه النجوم على معادن، كالحديد والنيكل، تطفو ضمن الطبقات السطحية للغلاف الجوي الخاص بها. ويعبر الضوء المتولد ضمن أعماق النجم خلال المعادن الثقيلة تاركًا "بصمة في النجوم" يمكننا دراستها.»

يستخدم الفريق تلسكوب هابل الفضائي في دراستهم، وسيلاحظون أثناء عبور الضوء للمعادن الثقيلة الاختلافات الضئيلة في الأطوال الموجية مقارنة مع التجارب على الأرض.

وأضاف الدكتور ماثيو باينبريدج «تتطلب دراسة هذه البصمات بتفصيل قياسات دقيقة جدًا للأطوال الموجية أو لون الضوء الصادر من غلافات هذه النجوم الجوية. لم ينته المشروع بعد، إلا أننا طورنا أسلوبًا متطورًا جديدًا وأثبتنا نجاحه ضمن تسعة نجوم.»

قوانين كونية

لا ريب أن دراسة المادة والطاقة أسهل على الأرض حاليًا، ولكن هدف الفيزياء النهائي هو فهم سلوك الكون. وقبل أن نقول عن شيء ما أنه صحيح، يجب أن نتأكد أنه صحيح في كل مكان.

إن هذا البحث خطوة مهمة في ذلك الطريق، إذ قد تمنحنا مقارنة المشاهدات من النجم القزم مع فهمنا للأرض معلومات قيمة حول الاختلافات الممكنة في قوانين الفيزياء الأساسية ضمن ظروف شبه أرضية وجاذبية شديدة، وقد تؤدي هذه المعلومات إلى مضاعفات بعيدة المدى.

وعلّق قائد المشروع البروفيسور مارتن بارستو بقوله «سيختبر هذا العمل فهمنا لآلية عمل الكون، وتحديدًا خارج الحدود الضيقة لكوكبنا. نتوقع أن تتحدى نتائجنا الأفكار النظرية الحالية في علوم الكون.»