باختصار
وفقًا لتقرير «بلومبرج» الجديد، ستصبح نصف حافلات العالم تقريبًا كهربائية بحلول العام 2025، وستتصدر الصين الدول على هذا الصعيد.

ثلاثة أضعاف الحافلات الكهربائية

وفقًا لتقرير جديد أصدرته «بلومبرج نيو إينيرجي فاينانس» سيزداد العدد الكلي للحافلات الكهربائية العامة إلى أكثر من ثلاثة أضعاف بحلول العام 2025. وبعد أن وصل عددها إلى 386 ألف خلال العام 2017، يتوقع التقرير أن يصل ذلك العدد إلى 1.2 مليون خلال الأعوام السبعة المقبلة، ما يعني أن الحافلات الكهربائية ستُمثل نحو 47% من مجموع حافلات النقل البلدية حول العالم.

حقوق الصورة:ويكيميديا كومونز./ إل إن 9267.

يُتوقع أن تسيطر الصين على هذا التوجه، فوفقًا «لأليسكاندرا دونوفان» كاتبة الدراسة والمحللة في بلومبرج نيو إينيرجي فاينانس «ستقود الصين المسيرة في هذا المجال، لأنها تقدم دعمًا قويًا للنقل المحلي، وتسعى إلى تحقيق أهداف نقل كثيرة على مستوى المدينة.» وخلص تحليلها إلى أن حافلات الصين ستمثل نحو 99% من حافلات العالم الكهربائية.

جهود دولية

تستعد مدينة نيويورك الأمريكية لإدخال حافلات كهربائية تمامًا أكثر في الخدمة. إذ أعلنت هيئة نقل العاصمة في بداية العام الجاري أنها تختبر حاليًا أسطولًا مؤلفًا من عشر حافلات كهربائية لإدخاله إلى أسطول النقل الضخم في المدينة. ووفقًا لتقرير كتبه «جودا آبر» من جامعة كولومبيا في العام 2016، قد يؤدي حلول حافلات كهربائية محل جميع حافلات النقل الحالية في المدينة إلى انخفاض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بنحو 575 ألف طن متري سنويًا فيها.

ويُعد اختلاف التكاليف الأولية عند تحويل الحافلات التي تعمل بالوقود الأحفوري إلى حافلات كهربائية العائق الأكبر الذي تواجهه الحكومة، ما قد يثني هيئات النقل العام عن رأيها في الاستثمار في أساطيل الحافلات الصديقة للبيئة. وأفاد تقرير الجامعة أنه «على الرغم من أن تكلفة الحافلة الكهربائية تبلغ نحو 300 ألف دولار أمريكي أكثر من الحافلة التي تعمل بالديزل، لكن الحافلة ستعوضها خلال فترة خدمتها. وقدّر آبر أن الحافلات الكهربائية قد توفر 39 ألف دولار أمريكي سنويًا بفضل تقليل تكلفة الوقود، ما يعوض سعر تكلفتها خلال 12 عامًا من الخدمة.»

لا جدال في التأثير البيئي الإيجابي للتحول إلى الحافلات الكهربائية. وتُمثل جهود نيويورك والصين جزءًا من جهود 12 مدينة عالمية، بدءًا من لندن وباريس وصولًا إلى لوس أنجلوس تعهدت بعدم شراء حافلات جديدة تعمل بالغاز بحلول العام 2025. وتؤدي التزامات عالمية مثل هذه إلى تحسين استدامة النقل العام، وتقليل انتشار الحافلات التي تعمل بالوقود الأحفوري في المدن.

تُعد حافلات السفر العامة خيارًا جيدًا للتحول نحو الحافلات الكهربائية، لاسيما وأنها تسافر في طرق معروفة ومحددة مسبقًا. ما يعني أن العاملين لن يقلقوا بشأن المسافة التي ستقطعها حافلاتهم في الشحنة الواحدة أثناء رحلتهم، خلافًا لأصحاب السيارات الكهربائية الشخصية. ومع التخلص المنظم من العوائق التي تحول دون دمج المركبات الكهربائية الشخصية والعامة معًا، سيتمكن المجتمع العالمي من قطع أشواط طويلة نحو توفير وسائل سفر صديقة للبيئة وأكثر استدامة.