باختصار
يُعد موسم إنفلونزا هذا العام أشد موسم شهده الناس في الأعوام الأخيرة، لكننا في المستقبل قد نتمكن من منع انتقال الفيروس من شخص إلى آخر باستخدام عقَّار جديد سريع المفعول.

تشير الإحصاءات أن موسم إنفلونزا هذا العام هو أعلى موسم مسجَّل من ناحية انتشار المرض في الولايات المتحدة الأمريكية إذ تسبب في دخول أكثر من 17 ألف شخص في المستشفيات من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وفق ما ذكرته مراكز مكافحة الأمراض واتّقائها؛ لكن إحدى الشركات اليابانية المصنعة للأدوية زعمت مؤخرًا أنها ابتكرت دواءً قادرًا على القضاء على الفيروس في يوم واحد.

قيل إن مرضى الإنفلونزا اليابانيين والأمريكيين الذين شاركوا في اختبار شركة «شِيُونُوجِي» تخلصت أجسادهم من الفيروس في غضون 24 ساعة تقريبًا؛ وتجدر الإشارة هنا على سبيل المقارنة أن دواء «تاميفلو» الشهير الذي أنتجته مجموعة «روش» يستغرق مفعوله ثلاثة أضعاف تلك المدة.

يعمل مركَّب «شيونوجي» والتاميفلو على كبح أعراض الإنفلونزا، لكن الأول أسرع في تخفيف آلام المرضى، ويضاف إلى ذلك أن العلاج به لا يتطلب إلا جرعة واحدة وفق الشركة المنتجة، أما التاميفلو فيجب تناوله مرتين يوميًّا لمدة خمسة أيام.

اعتمدت الشركة اليابانية على دوائها المضاد لفيروس نقص المناعة لإنتاج عقار مختلف عن بقية أدوية الإنفلونزا؛ فالفيروس يسيطر على الخلايا البشرية ويجبرها على توليد مواد فيروسية بدلًا من البروتينات، وتتكفل تلك المواد بنشر الفيروس في جميع أنحاء الجسم؛ والعلاجات المتوفرة حاليًّا تحُول دون خروج الفيروس من الخلية الفاسدة والانتقال إلى غيرها، أما دواء «شيونوجي» فيمنع توليد المواد الفيروسية أصلًا.

تركز أبحاث مكافحة الإنفلونزا عادة على تحسين اللقاحات القديمة، لا ابتكار علاج جديد، ولذا قد يكون هذا المشروع تقدمًا مهمًّا في الكفاح القائم حاليًّا ضد الإنفلونزا ؛ ناهيك بأن القضاء على الفيروس بأسرع ما يمكن سيؤدي إلى تقليل خطر العدوى.

ونقلت صحيفة ذا وول ستريت عن شركة «شيونوجي» أن الهيئة الرقابية اليابانية تسرِّع حاليًّا إجراءات ترخيص الدواء، وأنا تتوقع طرحه في الأسواق في وقت مبكر من مارس/آذار المقبل؛ وتنوي الشركة التقدم في الصيف المقبل بطلب لنيْل ترخيص الولايات المتحدة، لكنها لا تتوقع الحصول على رد إلا بحلول العام 2019.