باختصار
استخدم العلماء المواد النانوية لتحويل ثاني أكسيد الكربون والماء إلى غاز اصطناع. وهو مزيج من الوقود الغازي الضروري لإنتاج أنواع الوقود الاصطناعية والمواد الكيميائية المختلفة. هذه العملية قابلة للضبط وتعطي نتائج مرنة ومستدامة.

كتحويل القش إلى ذهب

يمثّل غاز الاصطناع وقودًا خليطًا يتكون عادةً من غاز أول أكسيد الكربون والهيدروجين وثاني أكسيد الكربون. وهو أساس لإنتاج الوقود الاصطناعي والمواد الكيميائية المختلفة. وطور فريق من الباحثين عملية جديدة لتشكيل غاز الاصطناع باستخدام الماء وثاني أكسيد الكربون فقط، باستخدام عدد قليل من ذرات النحاس على سطح من الذهب. تعزّز هذه المواد النانوية تفاعل كهروكيميائي في درجة حرارة الغرفة.

يمكن تحويل غاز الاصطناع إلى جزيئات صغيرة كالإيثانول، أو هيدروكربونات كبيرة كتلك المحتواة في وقود السيارات، عن طريق الكيمياء الحرارية أو التخمير. ومع ذلك، سيكون تصميم عملية وإنتاج مواد بمقدورها أن تتحكم بسهولة في تكوين غاز الاصطناع تقدمًا كبيرًا، ما يقلل من الآثار البيئية الناتجة عن تلك العمليات الصناعية. وكان هذا هو الدافع للعمل في هذه الدراسة.

حقوق الصورة: Michael Ross/Berkeley Lab
حقوق الصورة: Michael Ross/Berkeley Lab

قال قائد الدراسة والمدرس في قسم الطاقة في مختبرات لورانس بيركلي الوطنية وكلية علم المواد، بيدونغ يانغ، في بيان صحفي لا نعلم بوجود حفاز كهربائي آخر يجمع بين معدلات إنتاج مرتفعة وسيطرة واسعة النطاق على مكونات غاز الاصطناع. تتطلب العديد من العمليات التي تستخدم الغاز الاصطناعي مركبات غازية مختلفة، لذلك أردنا إنشاء مجموعة من الحفازات الكهربائية قابلة للضبط بسهولة.

نتائج مرنة ومستدامة

اكتشف الفريق أن تغيير عدد ذرات النحاس على سطح الذهب ذو البنية النانوية هو المفتاح للتحكم في كمية غازي الهيدروجين وأول أكسيد الكربون المتولدة؛ فالوقود الغني بالهيدروجين يكون أقوى وينتج عنه انبعاثات أقل. حدد الباحثون كمية ذرات النحاس باستخدام تقنية مطيافية الأشعة السينية بالإلكترون الضوئي، والتي تبين التركيب العنصري والحالة الكيميائية للمادة.

قال باحث ما بعد الدكتوراه ومؤلف الدراسة، مايكل روس، في دراسة صحفية يغير النحاس قوة ارتباط غاز ثاني أكسيد الكربون مع السطح. ينتج سطح الذهب النانوي غاز أول أكسيد الكربون بالدرجة الأولى. ولإنتاج خليط أكثر غنىً بالهيدروجين، يجب إضافة مزيد من النحاس.

يسمح تصميم الفريق بتشكيل مجموعة واسعة من خلائط غاز الاصطناع وتقديم نتائج مرنة. دون أي ذرات نحاس، ستنتج العملية خليطًا من الهيدروجين وأول أكسيد الكربون بنسبة 1 إلى 10. في المقابل، عندما تكون طبقة النحاس بسماكة ذرة واحدة، تصبح هذه النسبة 2 إلى 1.

وأضاف روس في البيان إذا كان بالإمكان توسيع مجال هذه المحفزات الكهربائية للعمل في المفاعلات الصناعية، سنستطيع تشكيل غاز الاصطناع باستخدام الكهرباء المتجددة وثاني أكسيد الكربون. يجري حاليًا تحويل غاز الاصطناع إلى الميثانول ووقود الديزل، وغيرها من المواد الكيميائية المفيدة في جميع أنحاء العالم، ما قد يجعل إنتاج هذه المواد الكيميائية أكثر استدامة.

مع زيادة الطلب على الطاقة المتجددة والوقود اللاأحفوري، قد تساهم هذه التقنية في ابتعادنا عن إنتاج الطاقة غير المستدامة.