باختصار
طوّر باحثون من جامعة نورث ويسترن في بوسطن هوائي أصغر بمئة مرة من الموجود حاليًا، وقد يساعد هذا التطور في تمهيد الطريق لواجهات تخاطب بين الدماغ والحاسوب وهواتف خليوية قابلة للزراعة.

هوائي ضئيل

إن كانت فكرة زراعة هاتف في يدك تبدو مثيرة، فإن آخر تطور من جامعة نورث ويسترن في بوسطن يدعو للاحتفال، إذ طور فريق من الباحثين هوائي جديد أصغر بمئة مرة من الموجود حاليًا، وقد يسمح هذا الهوائي بتطوير أجهزة طبية أفضل، وهواتف إصبعية وواجهات تخاطب بين الدماغ والحاسوب.

تمكّن الفريق من تطوير جهاز يأخذ الأمواج الكهرطيسية ويحوّلها إلى أمواج صوتية، ذات أطوال موجية أقصر، ما يسمح بصغر حجم الهوائي. ولتسهيل عملية التحويل هذه، استخدم علماء المواد في الفريق طبقات رقيقة من مادة بيزومغناطيسية، تتمدد وتتقلص استجابة للأمواج الكهرطيسية، منتجةً اهتزازات صوتية. وأظهرت نتائجهم أن الهوائي الجديد قادر على إرسال واستقبال إشارات بتردد 2.5 جيجاهرتز، أي أكثر فعالية بمئة ألف مرة من أي هوائي حلقي تقليدي بالحجم ذاته. ونُشر تقريرهم في دورية نيتشر كوميونيكيشنز.

حقوق الصورة: Seanbatty / Pixabay
حقوق الصورة: Seanbatty / Pixabay

مستوى جديد من التصغير

تتنوع أنماط الأجهزة التي يمكن تقليص حجمها بفضل هذه التقنية بشكل كبير، إذ قد يقود المزيد من التطوير على هذه التقنية إلى أقمار صناعية أصغر، ومنح عبارة «التقنية المحمولة باليد» معنى جديد تمامًا من خلال جعلها قابلة للزراعة، وتزويد خبراء الطب بطرائق جديدة لمراقبة صحة مرضاهم.

وتعد التطبيقات المحتملة في مجال واجهات التخاطب بين الدماغ والحاسوب مشوقة جدًا للباحث الرئيس نيان سان، ويعمل حاليًا مع جراح عصبي من مستشفى ماساتشوستس العام لإنتاج زرعة تستطيع قراءة النشاط العصبي و/أو التحكم به، ما قد يساعد في عمليات تشخيص أفضل، وعلاج الاضطرابات العصبية، ويمهد الطريق لأجهزة تربط بين أدمغتنا والحواسيب. ما زالت هذه التقنية في بداياتها، فعلينا أن ننتظر لنرى إن كان من الممكن استخدامها بصورة ناجحة وآمنة في المنتجات التجارية.