باختصار
كشفت دراستان نُشرتا حديثًا في «المجلة الإنجليزية الجديدة للطب» عن نتائج اختبارات دواءين «للشقيقة -الصداع النصفي» وهما إيرينوماب وفريمانيزوماب، ونجح الدواءان في تقليل مدة نوبات الشقيقة، ما قد يحسن حياة الكثيرين.

علاجات فعالة ضد الشقيقة

لا يمكن الاستهانة بآلام الذين يعانون من «الشقيقة –الصداع النصفي»  فهي تختلف كثيرًا عن الصداع الشائع لدى الكثيرين، ويترافق معها أعراض إضافية عديدة منها: الحساسية تجاه الضوء والصوت، بالإضافة للشعور بالغثيان والإقياء.

والأمر المثير للدهشة أن أغلب الأدوية التي يتناولها المصابون بالشقيقة ليست مركبة لعلاج الشقيقة خصيصًا، فهي غالبًا ما تكون أدويةً خافضةً للضغط أو أدويةً مضادةً للصرع، وفقًا «لموقع ساينس أليرت

سجلت دراستان نُشرتا حديثًا في «المجلة الإنجليزية الجديدة للطب» تقدمًا نحو تطوير دواءين يمنعان حدوث هجمات الشقيقة. اختبرت الدراسة الأولى التي تعرف باسم «سترايف» دواءً يُسمى «إيرينوماب» ضمن تجربة ضمت 955 شخص على مدى ستة أشهر، مصابون بمتوسط هجمات شقيقة مدتها 8.3 أيام في الشهر. وتناقص متوسط الأيام إلى 5.1 خلال أربعة أشهر إلى ستة أشهر من العلاج بسبعين ميليجرامًا من إيرينوماب، وخفضت جرعة مضاعفة من إيرينوماب المتوسط إلى 4.6 أيام، في حين انخفض المتوسط إلى 6.5 أيام لدى مجموعة ثالثة عولجت «بدواء وهمي.»

اختبرت الدراسة الثانية دواءً يسمى «فريمانيزوماب» على 1130 مريض وحصدت نتائجًا إيجابيةً، إذ انخفض متوسط أيام الإصابة لدى المرضى إلى 8.9 أيام بعد أن كان 13.2 في الشهر بعد العلاج بالدواء لمدة أسبوع في الشهر لمدة ثلاثة أشهر، وخفضت الحقن الشهرية المتوسط إلى 8.6 أيام، أما العلاج الوهمي فأدى إلى تقليل المتوسط إلى 10.7 أيام.

أيام أقل ألمًا

وفقًا «لموقع مايجرين،» يعاني نحو 37 مليون مواطن أمريكي من الشقيقة، وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن المملكة المتحدة تخسر نحو 25 مليون يوم عمل ودراسة سنويًا بسبب إجازات مرضى الشقيقة. وقال سيمون إيفانز المدير التنفيذي لمنظمة ايجرين أكشن في بيان صحافي عن دراسة سترايف «يُقلل غالبًا من شأن الشقيقة ويعدها الكثيرون صداعًا اعتياديًا، لكنها في الواقع حالةً مزمنةً ومنهكةً قد تدمر حياة الكثيرين،» وأضاف «قد تستمر آلام الشقيقة  لساعات وأحيانًا لأيام، ولا شك أن المرضى بحاجة إلى دواء قادر على منع الشقيقة بلا آثار جانبية، ونأمل أن ترسم هذه الدراسة نقطة البداية لتغيير حقيقي في كيفية علاج الحالة وإدراك جوانبها.»

لا ريب أن أدوية منع الشقيقة قادرة على تغيير حياة الكثيرين وتخليصهم من آلامها.