باختصار
يشير دليلٌ جديد إلى أن كوكب الزُهرة قد يمتلك محيطًا حرارته مشابهة لحرارة فصل الخريف على الأرض، وقد يساعد هذا الدليل في تقدم البحث عن كوكبٍ خارج المجموعة الشمسية صالحٍ للسكن.

كوكب الزهرة المشابه للأرض

نميل إلى التفكير إلى كوكب المريخ هو واحدٌ من الكواكب القليلة المشابهة للأرض والصالحة –أو كانت صالحة- للسكن، لكن كوكب الزُهرة المجاور لكوكبنا قد يمتلك أيضًا محيطًا مائيًا، إذ وجدت محاكاة جديدة -نُشرت في مجلة الأبحاث الجيولوجية: الكواكب- أن كوكب الزُهرة الذي يُعد عادة مثالًا نموذجيًا عن غازات الدفيئة ربما كان يتضمن محيطًا في الماضي، وتفترض هذه النتائج –التي نُشرت يوم 18 من يوليو/تموز- أن مزيجًا مثاليًا من الغطاء السحابي وغاز ثاني أوكسيد الكربون والماء وفّر بيئة قابلة للحياة في وقتٍ مبكر من عمر كوكب الزُهرة.

حقوق الصورة: ناسا
حقوق الصورة: ناسا

كوكب الزُهرة في فصل الخريف

على الرغم من أن مايكل واي -عالم الفيزياء الفلكية في معهد غودارد التابع لوكالة ناسا للدراسات الفضائية في نيويورك-لم يشارك في الدراسة بنفسه، إلا أنه خمّن هو وزملاؤه في العام الماضي أن دورة كوكب الزُهرة البطيئة جدًا – والتي تتألف من 116 يومًا أرضيًا- ربما ساعدت في بناء الغطاء السحابي، إذ كان متوسط درجة الحرارة 15 درجة مئوية قبل 715 مليون عام - وذلك بالمقارنة إلى مع درجة الحرارة المرتفعة لكوكب الزُهرة والتي تقدر بـ460 درجة مئوية- ما يجعل هذه الظروف مذهلة وتستحق المزيد من الاكتشاف.

استخدم عالم الكواكب إيمانويل مارك- الأستاذ في جامعة فرسياليس سانت كوينتين إن إيفلينس في غويانكورت في فرنسا- وزملاؤه المحاكاة الحاسوبية لمعرفة كيف يمكن لتبريد سطح الحمم المنصهرة في الكواكب الصخرية أن يختلط مع تيار الأشعة الشمسية المتدفقة من خلال الغلاف الجوي النامي.
يحتاج كوكب الزُهرة إلى 10% من الكتلة المائية في الأرض ليشكل محيطات مائية، وذلك وفقًا لمستويات غاز ثاني أوكسيد الكربون الحالية في كوكب الزُهرة.

التقدم في البحث عن كواكب خارجية صالحة للسكن

قال مايكل واي في مقابلة مع موقع «ساينس نيوز» : ستساعد هذه الدراسة في فهم صلاحية الكواكب الخارجية للسكن والحياة، بينما يعتقد مارك أن السؤال إن كان كوكب الزُهرة قد امتلك في أي وقتٍ سابقٍ محيطًا مائيًا أم لا، هو سؤال جديرٌ بالاهتمام، خصوصًا مع تزايد خيبات الأمل في اكتشاف ظروف مواتية للحياة على النجم ترابيست-1، وبالتالي فإن أي معلوماتٍ يمكن أن نحصل عليها من الكوكب المجاور لكوكبنا ستكون معلوماتٍ مهمة وقيمة.