باختصار
تسرّع أوروبا تحولها عن استخدام محطات توليد الطاقة المعتمدة على الفحم إلى مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة، ويأتي هذا التوجه لأن تكلفة الوقود الأحفوري أصبحت أعلى من مصادر الطاقة المتجددة.

خيار عملي

يبدو أنه توجه يزداد رواجًا، إذ تسرّع أوروبا من تحولها عن الفحم لاستخدام بدائل تعتمد على الطاقة المتجددة، وبحسب بلومبيرج فإن الشركات في كل أنحاء أوروبا مثل دراكس جروب بلك وستيج جمب إتش ويونيبر سي تغلق أو تحوّل مولّدات الطاقة المعتمدة على الفحم.

ويعدّ هذا التحرك السريع لخفض محطات الوقود المعتمدة على الفحم خيارًا عمليًا واقتصاديًا، إذ أن تكلفة الطاقة المتجددة مستمرة بالانخفاض وخاصة طاقة الرياح والطاقة الشمسية. وقال يوهانس تروبي المحلّل في وكالة الطاقة الدولية «إنه عالم مختلف تمامًا لأسعار الوقود.» وبناءً عليه تتوقع الوكالة التخلي عن استخدام الفحم الأوروبي بحلول العام 2030 ليبقى مستخدمًا لتوليد 114 جيجاواط، وهذا انخفاض كبير مقارنة بالعام 2014 الذي يبلغ 177 جيجاواط.

انقر هنا لاستعراض الإنفوجرافيك الكامل
انقر هنا لاستعراض الإنفوجرافيك الكامل

ويأتي نصف العشرة جيجاواط المسجلة في أوروبا للتخلي عن الفحم، من المملكة المتحدة كنتيجة لجهود الحكومة التي ضاعفت سعر الكربون، وذكرت الحكومة أن انبعاثات غاز الدفيئة في البلاد انخفضت في قطاع الطاقة بنسبة الخُمس تقريبًا.

سبب بيئي

وليست المملكة المتحدة الوحيدة التي تقود هذا التحول، بل تطبق ألمانيا أيضًا سياسة طموحة في هذا المجال، وتركز على تحويل إنتاج الطاقة من الفحم إلى الاعتماد أكثر على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. ويوجد 27 مصنع فحم في البلاد تنتظر الموافقة على الإغلاق، وتُبذَل جهود مماثلة في فرنسا التي تعتزم إغلاق جميع محطات التوليد بالفحم بحلول العام 2030، وفي الدانمرك خطوات مماثلة أيضًا.

لا تقتصر هذه الخطوة للتحول من الفحم إلى مصادر الطاقة المتجددة على أوروبا وحدها، إذ تتباطأ سرعة بناء مصانع الفحم حول العالم، ففي الولايات المتحدة أجبر انخفاض تكلفة الطاقة المتجددة وقدرتها على توفير المزيد من فرص العمل أكبر محطات الفحم على الخروج من العمل، وتخطط كندا أيضًا لإغلاق محطات الفحم بحلول العام 2030، وعلى الجانب الاخر من العالم تغلق الصين 104 من محطات الفحم الجديدة.

جميع هذه الخطوات موضع ترحيب، خاصة مع تزايد التغير المناخي في جميع أنحاء العالم، وهذه الجهود أساسية لتحقيق الأهداف المتفق عليها في اتفاق باريس التاريخي بشأن المناخ، مستقبل الفحم قاتم كلونه، لكن هذا يجعل مستقبلنا ناصعًا أكثر.