أعلن باحثون صينيون في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أن مفاعل توكاماك فائق الناقلية التجريبي المتطور –وهو شمس اصطناعية مصممة لتقليد عملية الاندماج النووي التي تولد بها الشمس الطاقة- قد حقق رقمًا قياسيًا بعد بلوغ درجة حرارة الإلكترونات فيه 100 مليون درجة مئوية.

أعلن دوان زورو المسؤول في المؤسسة النووية الوطنية الصينية أن بناء الشمس الاصطناعية الجديدة سينتهي خلال هذا العام، وسيكون الجهاز قادرًا على الوصول إلى درجة حرارة قياسية للأيونات، ما يجعل العلماء أقرب إلى الاستفادة من قوة الاندماج النووي، وشرح دوان –وفقًا لصحيفة جلوبال تايمز- لوسائل الإعلام المحلية آلية عمل المفاعل «تتألف بلازما الشمس الاصطناعية من إلكترونات وأيونات، واستطاع المفاعل رفع درجة حرارة الإلكترونات إلى 100 مليون درجة مئوية ودرجة حرارة الأيونات إلى 50 مليون درجة مئوية، وهي المسؤولة عن إنتاج الطاقة في الجهاز.»

أكد دوان أن مفاعل توكاماك سيكون قادرًا على رفع درجة حرارة الأيونات إلى 100 مليون درجة مئوية، أي إلى درجة أكبر بسبع مرات من درجة حرارة الأيونات في الشمس، وهذا يحقق ما تسميه صحيفة جلوبال تايمز «أحد الشروط الثلاثة للاستفادة من الاندماج النووي.»

قد يصبح مفاعل توكاماك نموذجًا لمفاعلات الاندماج النووي المستقبلية، وبذلك نقترب خطوة واحدة نحو تحقيق حلم توليد طاقةٍ نظيفةٍ غير محدودة.