باختصار
  • بوجود أكثر من 7.3 ملايين بالغ من المكفوفين في الولايات المتحدة، يمكن لهذه الأداة القابلة للارتداء ذات الذكاء الاصطناعي أن تحسن من نوعية الحياة.
  • يسمح استخدام الذكاء الاصطناعي، مع التقنيات القابلة للارتداء، بالتوصل لابتكارات جديدة في تحقيق سهولة الوصول للجميع.

العين المبصرة

تستخدم وسيلة مساعدة جديدة للمكفوفين تقنيات تعلم الآلة والذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات الكاميرات والحساسات بشكل أفضل. يتم تطوير هذه الأداة حالياً من قبل الشركة الناشئة السويسرية آيرا، واسمها حوروس، وهي تسمية مناسبة رمزياً، حيث تحكي لنا القصص القديمة أن حوروس فقد عينه في إحدى المعارك، إلى أن أُعِيدت له مرة أخرى.

أما أداة حوروس الحديثة، فهي عبارة عن عصابة رأس مزودة بكاميرتين موجهتين إلى الأمام، لمراقبة ما يأتي أمام المستخدم. ويتم شرح الصور الملتقطة صوتياً للمستخدم، وذلك عبر سماعات تقوم بتحريض العظام الصغيرة داخل الأذن مباشرة، بالاعتماد على تقنية تسمى التوصيل العظمي. وبهذه الطريقة، لا يتداخل الصوت من الأداة مع الأصوات المحيطة، ولا يزعج الآخرين.

رؤية بالذكاء الاصطناعي

إن العقل المنظم لكل هذه العملية هو وحدة معالجة البيانات الرسومية تيجرا من إنفيديا، والتي توضع مع بطارية ضمن صندوق بحجم هاتف ذكي، وتتصل مع عصابة الرأس بسلك طوله متر واحد (3.3 أقدام). تستخدم هذه الأداة خوارزميات التعليم العميق. وهي قادرة على معرفة الأشياء والأشخاص الواقعة ضمن مدى عمل الكاميرات، وتصف هذه الصور بدقة عالية، وحتى إنها قادرة على بناء قائمة بجهات الاتصال بالاعتماد على تقنيات التعرف على الوجوه. يمكن للمعالج أيضاً أن يقرأ الكتب ولافتات الشوارع. وتعطي هذه الأداة الناس المكفوفين الاستقلالية في التنقل والحركة، وذلك برؤية جيدة ثلاثية الأبعاد تقوم بتقديم تنبيهات فورية حول العوائق والاتجاهات. يمكن استخدام حوروس أيضاً من قبل الصم. حيث يمكن للأداة أن تعمل معهم تماماً كما في حالة المستخدمين سليمي السمع، وذلك إذا كانت مشكلتهم السمعية في الأذن الخارجية، نظراً لأن تقنية التوصيل العظمي تحل محل طبلة الأذن. قامت آيرا أيضاً بتصميم واجهة تواصلية للاتصال مع أنظمة أجهزة السمع.

تبلغ القيمة المتوقعة لحوروس حوالي 2,000 دولار. وتقوم آيرا حالياً باختبار حوروس في مدن إيطالية، وستقوم بإطلاق نسخ أولية أشمل من برامجها في يناير من السنة المقبلة قبل إطلاق المنتج بشكل كامل.

يتجاوز الذكاء الاصطناعي مجالات الروبوتات والحواسيب،  ومع كل تطور، تقوم العقول الكبيرة في العالم باستغلال الإمكانيات الثورية لهذه التقنية، وذلك لمساعدة الناس بوسائل كانت تبدو من قبل ضرباً من الخيال.