قد يتمكن الأطباء قريبًا من زراعة خلايا دماغية جديدة باستخدام عينة دم بسيطة لعلاج مرضى الجلطات الدماغية وأمراض عصبية أخرى. خلص علماء من مستشفى جامعة هايدلبيرغ الألمانية وجامعة إنزبروك النمساوية إلى طريقة لتحويل خلايا دم بشرية بالغة إلى خلايا جذعية عصبية. صحيح أن العلماء تمكنوا من إعادة برمجة خلايا جذعية في السابق، لكن الخلايا الجديدة تمثل الأولى التي تستطيع الانقسام والتكاثر في المختبر بفضل تعديلات وراثية معينة، وفقًا للبحث الذي نُشر في دورية ستم سل.

يأمل الباحثون أن تساعد نتائجهم في تحسين الطب التجديدي، وهو نوع من العلاجات التي تساعد فيه خلايا جديدة في تجديد الجسم. إذ يمكن للخلايا الجذعية العصبية أن تتطور إلى عصبونات تشاهد في الجهاز العصبي المركزي أو إلى خلايا دبقية تدعم هذه العصبونات وتحميها، وكلا النوعين يساعدان في علاج مرضى الجلطات الدماغية أو أمراض عصبية أخرى.

ووفقًا للبحث الجديد، لم يكن للبحث السابق الذي حول الخلايا إلى خلايا جذعية أي فائدة طبية، لأن الخلايا المتحولة لم تكن قادرةً على الانقسام وتطور بعضها إلى أورام مسخية أيضًا.

على الرغم من أن هذه الخلايا الجذعية الجديدة تعد بمستقبل أفضل للطب التجديدي، لكنها ما زالت حديثة العهد. ومن المهم الإشارة إلى أن البحث يدور حول إيجاد طريقة جديدة لإعادة برمجة الخلايا الجذعية لا حول بحث تطبيقاتها الطبية الممكنة. ويمكن القول أن التطور الذي شهدناه خلال الأعوام الماضية في أبحاث الخلايا الجذعية قد يتيح للأطباء الوصول إلى طريقةً لاستخدامها لعلاج مرضاهم.