اكتشف العلماء عام 2013 قمرًا صغيرًا يدور حول كوكب نبتون، أطلقوا عليه اسمًا صعبًا وهو إس/2004 إن1، ولكن لم يأخذ الأمر وقتًا طويلًا حتى اكتسب القمر وصف قمر في المكان الخطأ، إذ أن موقعه لم يكن منطقيًا بالنسبة لعلماء الفلك ولا حجمه أيضًا.

قمر جديد

وحين مر المسبار الفضائي فوياجر2 محلقًا فوق نبتون عام 1989 اكتشف ستة أقمار داخلية صغيرة تدور حول الكوكب، جميعها صغيرةٌ جدًا، وأصغر سنًا بكثير من نبتون. ولكن الأبحاث الجديدة كشفت وجود قمر آخر، صغير وغير ملحوظ، يطوف بالقرب من الكوكب. وأطلق فريق من علماء الفلك على القمر الجديد الرابع عشر لنبتون، لقب هيبوكامب، اللقب الأكثر شهرة، ليتمكنوا حديثًا من كشف ألغاز متعلقة بوجوده.

صغير وسريع

وأعلن الباحثون في دراسة نشرتها مجلة نيتشر البريطانية، يوم الأربعاء الماضي، نتائج أعوام عدة من البحث والتحليل عن أصغر أقمار نبتون؛ جاء فيها أن قطره يبلغ 32 كيلومترًا، وتصل كتلته إلى واحد من ألف من كتلة القمر المجاور بروتيوس؛ أكبر أقمار نبتون. وهو يدور بسرعة تصل إلى 32187 كيلومترًا في الساعة، أي أكثر من سرعة دوران قمرنا بعشرة أضعاف.

ويشير اسم القمر الجديد إلى كائن بحري أسطوري، مكون من نصف حصان ونصف سمكة، ليتناسب بذلك مع اسم الكوكب نبتون؛ اسم إله البحر عند الرومان.

شظية قمرية

ويرجح الباحثون أن سبب وجود قمر هيبوكامب، عائد إلى أنه لم يكن موجودًا من قبل، فلو كان القمر الجديد موجودًا منذ نحو 4 مليارات سنة، لكان القمر المجاور بروتيوس دمره أثناء تنظيفه لمداره حول نبتون، وهذا ما دفع الباحثين ليفترضوا أن القمر الجديد ما هو إلا قطعة من بروتيوس اقتُطِعت بعد اصطدامه بمذنب أو كويكب.

ونقل موقع سبيس الأمريكي، عن الباحث مارك شوالتر، أن «هذا أول مثال رائع على قمر أوجده التصادم.»