يُصاب في الولايات المتحدة الأمريكية 735 ألف شخص بالسكتة القلبية سنويًا، ليواجه أكثر من ثلثهم بعدها خطر الإصابة بقصور القلب نتيجة الضرر الذي تخلفه. معلوم أن الخلايا الجذعية تستطيع أن تساعد في شفاء نسيج القلب المتضرر، لكن التحدي يكمن في دفعها إلى الاندماج في النسيج العضوي، فالنسيج القلبي لا يتقبل الخلايا الجذعية جيدًا. توصل فريق باحثين دولي إلى حل. إذ ابتكر رقعةً صغيرةً مغطاة بإبر دقيقة توصل الخلايا الجذعية مباشرةً إلى النسيج القلبي.

اختبر الباحثون الرقعة على الفئران والخنازير ليروا إن كانت أكثر تطورًا من وسائل إيصال الدواء الأخرى مثل الحقن المباشر في العضل أو التسريب داخل الوعائي، ونشروا نتائجهم في دورية ساينس أدفانسز. إذ تسببوا بإصابة الحيوانات بسكتة قلبية، ثم وضعوا أنواعًا من الرقع المحتوية على خلايا جذعية قلبية مباشرةً على قلب الحيوانات المتضرر أثناء عملية القلب المفتوح. وفحصوا لاحقًا قلوب الحيوانات، فوجدوا أن قلوب الفئران التي عولجت بالرقعة أظهرت مستويات أقل من الموت الخلوي ولاحظوا تطور نسيج قلبي جديد. واكتشف الباحثون أيضًا أن قلوب الخنازير المعالجة بالرقعة تمكنت من ضخ كميات دم أكبر من قلوب الخنازير غير المعالجة.

وقال الباحث كي شينغ لساينس نيووز «نرغب في استبدال قاعدة البوليمر بمادة أخرى تنحل في الجسم قبل اختبارها على البشر.» يسعى الفريق إلى اكتشاف طريقة زرع لا تتطلب عملية قلب مفتوحة. لا شك أن نجاح الاختبارات على الحيوانات لا يعني أن النتائج تنطبق على البشر، ولكن إن أثبتت الرقعة فعاليتها، فقد تحدث ثورةَ في علاج القلب وإنقاذ حيوات الكثيرين.