باختصار
حطمت مركبة ناسا الفضائية نيو هورايزونز الرقم القياسي لأبعد مسافة من الأرض تلتقط عندها صور للأجرام الفضائية إذ بلغت أكثر من 6.1 مليار كيلومتر.

حزام كايبر

التقطت مركبة نيو هورايزونز الفضائية التابعة لناسا صورتين على 6.1 مليار كيلومتر، وبثتهما إلى الأرض. وتحمل الصورتان الملتقطتان في ديسمبر/كانون الأول 2017 الرقم القياسي لأبعد كاميرا عن كوكبنا. وكان الرقم القياسي السابق لصورة «النقطة الزرقاء الباهتة» الشهيرة التي التقطها مسبار فوياجر 1 عندما كان على بعد ستة مليارات كيلومتر في العام 1990.

واستخدمت نيو هورايزونز أداة التصوير الاستكشافي طويل المدى (لوري) لتصوير جرمين في حزام كايبر، ومجموعة من الكواكب القزمة -وضمنها بلوتو، وصخورًا فضائية على حافة نظامنا الشمسي. ويتضمن حزام كايبر بقايا فلكية ناجمة عن ولادة نظامنا الشمسي.

وعلى الرغم من أن صور الجرمين 2012 إتش زد 84 (على اليسار) و2012 إتش إي 85 قليلة الوضوح، فقد تقدم فكرة عن بدايات نظامنا الشمسي.

جرمان في حزام كايبر. حقوق الصورة: ناسا /مختبر الفيزياء التطبيقية التابع لجامعة جونز هوبكنز/مؤسسة البحث الجنوبية الغربية

ووصف سيمون بورتر، عالم الفيزياء الفلكية في مؤسسة البحث الجنوبية الغربية في كولورادو، وعضو في بعثة نيو هورايزونز، في مقابلة مع صحيفة الواشنطن بوست، الصور بأنها نتائج اختبار تجريبي. ولهذا نرى 2012 إتش إي 85 خارج مركز الصورة.

ويستطيع تلسكوب هابل الفضائي الذي يدور حول الأرض التقاط صور أدق لمعظم أجزاء حزام كايبر مقارنة بأداة تصوير نيو هورايزونز، وفق بورتر، لكن هذا لن يدوم لفترة طويلة. وتتجه مركبة نيو هورايزونز اليوم إلى خارج نظامنا الشمسي، لتبتعد عنا أكثر من مليون كيلومتر يوميًا. وتبدل المركبة الفضائية بين الوضع النشط والسبات لتوفير الوقود، وجرى آخر تشغيل للوضع النشط بين أغسطس/آب وديسمبر/كانون الأول 2017، عندما التقطت هذه الصور. وستكون المرة القادمة التي تستيقظ فيها المركبة في صيف العام 2018، وستكون حينها الصور التي ستلتقط لحزام كايبر أفضل نوعية من الصور التي التقطها تلسكوب هابل، وفق صحيفة الواشنطن بوست.

وتستمر مركبة نيو هورايزونز ببث معلومات عن أقاصي نظامنا الشمسي، ويحلل العلماء الصور لتحسين فهمنا لشكل هذه الأجرام البعيدة وخصائص سطحها. وستساعد الصور أيضًا العلماء على التحقق من وجود أقمار، أو إذا كان لتلك الكواكب حلقات كزحل وأورانوس. وسواء ساعدت نيو هورايزونز على رصد كوكب تاسع خفي علينا، أو قدمت معلومات عن ماهية الأجرام في تلك المنطقة البعيدة من الفضاء، فالمؤكد أن هذه المركبة الفضائية ستستمر بتعزيز معرفتنا عن أبعد الأماكن في نظامنا الشمسي.