التحليق عن بعد

نجحت مركبة نيو هورايزونز في التحليق بالقرب من الصخرة الفضائية المعروفة باسم ألتيما ثيول مطلع هذا العام في الأول من يناير/كانون الثاني، وبذلك حققت إنجازًا آخر بمرورها بجانب أبعد الأجسام التي حاولت البشرية الوصول إليها، وجمعت المركبة ما يعادل 7 جيجابايت من البيانات خلال رحلتها القصيرة، وتتكون من صور وقراءات مطيافية وإشارات راديوية.

والآن أصبح لدينا أول قطع الأحجية، ففي بث حي، كشف فريق مركبة نيو هورايزونز من وكالة ناسا تفاصيل جديدة عن ألتيما ثيول، وهي صخرة فضائية بطول 37 كيلومترًا، وتبعد عن الأرض مسافة 6.6 مليارات كيلومتر. وكان علماء ناسا في حيرة من الإشارات الضوئية الغامضة التي وصلت عن شكل الصخرة الغريب، لكن البيانات التي جمعتها المركبة حديثًا منحتهم نظرة أكثر وضوحًا.

رجل الثلج

ومن يشاهد الصورة، يدرك لماذا سمى فريق ناسا الصخرة «رجل الثلج» وقسموا التسمية الأصلية إلى قسمين، فالجزء الأول من الصخرة هو ألتيما، والثاني ثيول. لا نعلم يقينًا لماذا تبدو الصخرة بهذا الشكل، لكن يمكن أن نخمن: فربما بدأت سحابة من صخور صغيرة بالدوران حول بعضها، ثم اقتربت صخرتان من بعضهما شيئًا فشيئًا، لكنهما لم تصطدما بل استمرتا بالضغط على بعضهما، فشكلتا ما سماه الباحث المساعد في ناسا جيف مور «جسم ثنائي الفلقة.» وصرح جيف «لا بد أن اندماج الفلقتين حدث بسرعة بطيئة جدًا لا تتجاوز عدة كيلومترات بالساعة، وهي ذات السرعة التي تسيرها بسيارتك خلال البحث عن موقف.»

آلة الزمن والانفجار العظيم

إذًا لماذا هذا الحماس بشأن صخرة فضائية صغيرة لا يتجاوز طولها 37 كيلومترًا؟ حسنًا، ربما تجيبنا هذه الصخرة عن بعض من أهم الأسئلة عن نشأة النظام الشمسي. وأضاف جيف «تخيل نيو هورايزونز آلة زمن سافرت بنا حتى بدايات النظام الشمسي المبكرة، فأصبحنا في مكان نراقب منه كيف تشكلت اللبنات الأساسية لكواكبنا.»