باختصار
أبرمت «وكالة ناسا» الأمريكية صفقةً مع «شركة بي دبليو إكس تي» للطاقة النووية بقيمة 18.8 مليون دولار أمريكي لتطوير «أنظمة دفع حرارية نووية» تساعد مهمات الفضاء المستقبلية في الوصول إلى أعماق الفضاء أكثر من قبل، وتقلص تلك الأنظمة المدة الزمنية اللازمة للوصول إلى المريخ بفارق شهرين، وتتيح استخدام سعة نقل أكبر.

دفع نووي

وقَّعت «الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء- ناسا» عقدًا لمدة ثلاثة أعوام مع « شركة بي دبليو إكس تي» للطاقة النووية في مدينة لينشبيرغ في ولاية فيرجينيا في الولايات المتحدة الأمريكية بقيمة 18.8 مليون دولار أمريكي، وقد تقود تلك الخطوة إلى ثورة في السفر إلى العوالم الأخرى.

يهدف العقد إلى مساعدة وكالة الفضاء في تطوير «أنظمة دفع حرارية نووية» للمركبات الفضائية المستقبلية، ويُعد مشروع «الدفع الحراري النووي- إن تي بي» جزءًا من برنامج التطوير المتقدم الذي تتبناه مديرية مهمات الفضاء التقنية التابعة لوكالة ناسا، يهدف برنامج التطوير إلى التقدم بتقنيات الفضاء لابتكار مناهج جديدة لإرسال مهمات الفضاء المستقبلية وإيجاد الحلول للاحتياجات الوطنية المهمة.

ووفقًا لناسا، تكمن قدرة المشروع على إحداث ثورة في السفر إلى الفضاء بسبب قدرة النظام على دفع كميات كبيرة من الوقود المشتعل من نهاية الصاروخ بسرعات عالية جدًا، لينتج بذلك محركًا بقوة دفع كبيرة وكفاءة عالية، ما يرفع كفاءة دفع الصواريخ الحرارية النووية إلى الضعف لتتفوق على كفاءة المحرك الأساسي في المكوك الفضائي، بالإضافة للوزن المنخفض للمحركات الجديدة الذي يوفر سعة نقل أكبر.

الانتقال إلى المريخ

بدأت ناسا في العمل على الدفع الحراري النووي منذ العام 1955، ولكن لعبت موجة الاهتمام الحديثة في السفر إلى المريخ التي شغلت القطاع العام والمنظمات الخاصة مثل شركة «سبيس إكس» دورًا في تجديد اهتمام الوكالة في تطوير تلك التقنية.

وفي مؤتمر صحفي لناسا قال «سوني ميتشل» مدير مشروع الدفع الحراري النووي من مركز مارشال لرحلات الفضاء التابع لناسا في مدينة هنتسفيل في ولاية ألاباما في الولايات المتحدة الأمريكية «قد يكون الدفع النووي هو الحل التقني الوحيد والحيوي للوصول إلى سطح المريخ والعوالم التي تقبع خلفه خلال رحلتنا في النظام الشمسي.»

ولن يسهل الدفع النووي استكشاف الفضاء فحسب، بل سيقلل الفترة الزمنية المطلوبة تقليلًا ملحوظًا للوصول إلى الوجهة الهدف، فمثلًا، تستغرق الرحلة إلى المريخ باستخدام التقنيات الحالية قرابة ستة أشهر، بينما تختصر تقنية إن تي بي تلك الفترة إلى أربعة أشهر.

لا جرم أن الوقت الحالي هو أفضل وقت لاستكشاف الفضاء والتبحر فيه، فبوجود التقنيات وتطورها السريع قد يصبح ممكنًا الوصول بالبشرية إلى أبعد الحدود في النظام الشمسي.