باختصار
تعتزم «وكالة ناسا» إرسال المركبة الفضائية «إنسايت» في أول مهمة لفحص أعماق «الكوكب الأحمر» لتعزيز معرفة العلماء عن آلية تشكل «الكواكب الصخرية،» وستزود هذه المهمة المهماتِ المستقبلية مثل رحلات «شركة سبيس إكس» المأهولة إلى الكوكب بمعلوماتٍ إضافية.

التعمق في الماضي

تعتزم «وكالة ناسا» إرسال المركبة الفضائية «إنسايت» في مهمتها التالية إلى المريخ بهدف استكشاف أعماقه، على أمل إيجاد أدلةٍ تُفسر آلية تشكل الكواكب الصخرية ومنها الأرض، إذ بدأت الوكالة هذا الصيف في التحضير للمهمة المخطط إطلاقها في العام 2018، وتقول الوكالة أنها تعمل على قدمٍ وساق في التحضير للإطلاق في شهر مايو/أيار القادم من قاعدة فاندنبيرج الجوية في وسط كاليفورنيا، وتُعد تلك المهمة أولى المهمات التي تسعى لاكتشاف التركيب الداخلي للمريخ.

استخراج جزء من مركبة إنسايت لاستكشاف المريخ من حاوية تخزين لاختبارها في منشأة لوكهيد مارتن كلين روم في مدينة ليتلتون في ولاية كولورادو. حقوق الصورة: ناسا/جي بي إل-كالتيك/ لوكهيد مارتن.
استخراج جزء من مركبة إنسايت لاستكشاف المريخ من حاوية تخزين لاختبارها في منشأة لوكهيد مارتن كلين روم في مدينة ليتلتون في ولاية كولورادو. حقوق الصورة: ناسا/جي بي إل-كالتيك/ لوكهيد مارتن.

وعقب هبوط إنسايت بالقرب من خط الاستواء، ستثبت المركبة ذراعان أساسيتان تثبيتًا دائمًا على سطح المريخ باستخدام ذراع روبوتية، وهما: «مقياس زلازل» لالتقاط الموجات الاهتزازية الناجمة عن الزلازل واصطدامات المذنبات، بالإضافة إلى «مسبار حراري» لقياس الحرارة الصادرة من مركز الكوكب، وبذلك يأمل العلماء في إلقاء نظرة عن كثب على تركيب طبقات المريخ الداخلية. وستُقيِّم تجربة ثالثة اضطرابات دوران المريخ حول محوره باستخدام الإرسال اللاسلكي للوصول إلى توقعاتٍ أفضل عن حجم مركز الكوكب.

كان من المخطط إطلاق المهمة في مارس/آذار عام 2016 إلا أن بعض المشاكل في المعدات حالت دون ذلك، لتحدد الوكالة إعادة الإطلاق في الأسبوعين الأولين من شهر مايو/أيار عام 2018، وتتوقع الوكالة وصول المركبة إلى المريخ يوم الإثنين الذي يعقب عيد الشكر في العام ذاته.

وستتمكن ناسا من تفسير استقرار المريخ وتاريخه منذ التشكل الأولي بالاعتماد على ما ستكتشفه، ما سيخدم كمعلوماتٍ في نطاق خطط استعمار الكوكب مستقبلًا، الأمر الذي يشغل جميع العقول في هذه الأيام كلما جاء ذكر كوكب المريخ، ومنهم إيلون ماسك المدير التنفيذي «لشركة سبيس إكس» التي تتشارك مع ناسا في مهمة مستقبلية في العام 2018، إذ يتنظر معجبو الشركة إعلانها عن التحديث المحتمل في سبتمبر/أيلول المقبل في خططها لمهمات المريخ والتي تتضمن مهماتٍ مأهولة محتملة.