استنتجت وكالة ناسا بعد أعوام من البحث أن تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد أصبحت جاهزة للاستخدام في الفضاء، وبالكفاءة ذاتها التي تقدمها على سطح الأرض.

أجرت وكالة ناسا تجربة استمرت لأربعة أعوام صنعت خلالها أدوات وأجسام أخرى بطابعات ثلاثية الابعاد، ونُشر بحث بهذه التجربة يوم السبت الماضي في مجلة ذا إنترناشونال جورنال أوف أدفانسد مانوفاكتشرنج تكنولوجي، وأجريت التجربة على كوكب الأرض ضمن ظروف الجاذبية الصغرى وعلى متن محطة الفضاء الدولية أيضًا. ووفقًا لتحليلات لناسا، قدمت التقنية أداءً جيدًا بصورة متكافئة في كلا الموقعين.

وأفاد موقع ثري دي برنتنج إندستري أن هدف ناسا الرئيس من هذه التجربة يتمثل في إطلاق مهمات «مستقلة عن كوكب الأرض.» ما يعني أن المهمات المستقبلية قد تستمر لفترة طويلة ومسافة أكبر في الفضاء، لأن تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد أكسبت رواد الفضاء القدرة على تصنيع إمداداتهم الخاصة عوضًا عن انتظار شحنة من الأرض.

لم تقدم تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد أداء مثاليًا في الفضاء، إذ اكتشف العلماء أخطاءً في جميع المنتجات المطبوعة، لكن ناسا أشارت إلى أن بعض هذه الأخطاء يعزى إلى التغييرات الطفيفة في إعدادت عملية التصنيع وليس إلى تأثير الجاذبية الصغرى.

تحدث الحوادث والأخطاء في التجارب كثيرًا، ولا يعني ذلك عدم كفاءة التقنية، إذ أصدرت ناسا تقييمًا كاملًا للبحث، وتوصلت إلى أن الجاذبية العادية والصغرى لا تؤثر على عملية الطباعة، ويثق العلماء القائمين على الدراسة بقدرات الطباعة ثلاثية الأبعاد، ويأملون أن يستخدمها رواد الفضاء لطباعة كافة احتياجاتهم.