باختصار
قد ترسل ناسا الطائرة دون طيار: «دراجون فلاي؛» لاستكشاف سطح أكبر أقمار زحل؛ تيتان، الذي يعد مكانًا مرشحًا للحياة خارج كوكب الأرض.

إرسال «دراجون فلاي» إلى عالم الكائنات الفضائية

يعد قمر كوكب زحل المميز بمحيطاته الشاسعة وأنهاره وبحيراته المليئة بالميثان المرشح الرئيس للبحث عن حياة خارج الأرض، وعلى الرغم من أن معرفتنا بأكبر أقمار زحل تطورت كثيرًا بفضل مهمة مركبة كاسيني التي انتهت قبل فترة وجيزة، لكن مسألة إن كان تيتان موطنًا لأشكال الحياة البدائية ما زالت لغزًا حتى الآن، إلا أن اختيار ناسا للقمر تيتان كمكان محتمل لاستكشافه ضمن مهمة «نيو فرونتيرز» الجديدة يشير إلى أن الوكالة ما زالت تبحث عن إجابة لهذا السؤال.

اختارت ناسا المروحية الرباعية المعروفة باسم «دراجون فلاي» أو اليعسوب المصنوعة من البلوتونيوم –من بين 12 خيارًا- كأحد خيارين مرشحين لبعثتها التي ستكلف مليار دولار، وستطير الطائرة دون طيار، كما يشير اسمها، فوق مناطق سطح تيتان لدراسة طبيعة سطحه وصلاحيته للحياة.

المنافس الآخر لقمر تيتان هو مذنب 67بي/ تشوريوموف-جيراسيمنكو، الذي تخطط سانا لهبوط مركبتها الفضائية على سطحه لأخذ عينة من نواة المذنب لتعود بعدها إلى الأرض لإجراء المزيد من الدراسات.

ستلتقط أجهزة الطائرة مختلف القياسات من سطح تيتان وتطير من موقع إلى آخر، وتقطع مسافة تتراوح بين عشرات إلى مئات الكيلومترات في كل رحلة.

استكشاف العالم خارج كوكب الأرض

نقل موقع «هوب» عن إليزابيث تورتل الباحثة الرئيسة في مشروع «دراجون فلاي» في مختبر الفيزياء التطبيقية التابع لجامعة جونز هوبكنز قولها « يعد تيتان مكانًا رائعًا مليئًا بالمحيطات، فهو القمر الوحيد في مجموعتنا الشمسية الذي يتمتع بغلاف جوي كثيف وطقس وغيوم ومطر وبحيرات وبحار سائلة من الإيثان والميثان، ونتطلع للعديد من الاكتشافات والمعارف المذهلة في القمر تيتان.» وقالت تورتل في المؤتمر الصحافي الذي عقدته ناسا يوم 20 ديسمبر/كانون الأول 2017 أنها تتوقع هبوط «دراجون فلاي» على سطح تيتان لأول مرة في العام 2034.

يرى العديد من العلماء أن الظروف الجوية في تيتان تشبه ما كان عليه جو الأرض بعد تكونها، وذكرت ناسا في بيان لها «يعد تيتان أكبر أقمار زحل أحد أكثر البيئات شبهًا بالأرض من العديد من الجوانب.» لذلك قد يكون تيتان المكان المناسب لاكتشاف كيف بدأت الحياة على الأرض، حتى  إن لم نكتشف حياة على سطحه.