أعمدة الكويكبات

يظن الناس أن الكويكبات صخور فضائية خاملة، لكن ربما يجب أن يغيروا نظرتهم لها بعد أن أعلنت ناسا حديثًا أن إحدى مركباتها الفضائية حققت اكتشافًا مفاجئًا...إنه انبثاق أعمدة من الجسيمات من سطح كويكب كبير اسمه بينو. وما زالت تفاصيل هذا الاكتشاف غامضة، لكننا بتنا نعرف أن بعض الكويكيبات أنشط من غيرها، وأن علينا دراستها وفهمها بصورة أفضل.

مفاجآت كبيرة

واكتشفت مركبة ناسا الفضائية غير المأهولة أوسيريس ركس، والتي بدأت الدوران حول الكويكب بينو في 31 ديسمبر/كانون الأول 2018، هذه الاندفاعات. ولم تصرح ناسا حتى اليوم عن مكونات هذه الاندفاعات، لكنها قالت إن بعض الأعمدة تنطلق بسرعة كافية للخروج من الكويكب تمامًا، وبعضها يعود إلى سطح الكويكب بسبب الجاذبية. وقال دانتي لوريتا، الباحث الرئيس للمهمة في جامعة أريزونا، في بيان صحافي «كان اكتشاف الأعمدة من أكبر المفاجآت في مسيرتي العلمية، وتتعارض التضاريس الوعرة على الكويكب مع كل توقعاتنا. وهذه أولى مفاجآت بينو، وسنستمر في الاستكشاف.»

أسئلة كثيرة

أشاد علماء ناسا بأداء مركبة أوسيريس ركس وفريقها، وأعربوا عن أملهم في إيجاد إجابات لأسئلة كثيرة أخرى عند عودة المركبة الفضائية إلى الأرض في 2023. وقالت لوري جلايز، القائمة بأعمال مدير قسم علوم الكواكب في مقر ناسا في واشنطن «ذكرتنا الأشهر الثلاثة الأولى من البحث المتعمق للمركبة بميزات هذه الرحلات الاستكشافية، أي المفاجآت وسرعة التفكير والمرونة. وندرس هذه الكويكبات للتعرف على أصل النظام الشمسي، وستساعدنا عينة أوسيريس ركس في الإجابة على بعض أكبر الأسئلة في تاريخ الفلك.»