باختصار
وافقت ناسا حديثًا على أول بعثة على الإطلاق لاختبار إمكانية حرف أو إعادة توجيه كويكب يتحرك على مسار تصادمي مع الأرض. أطلق على هذا المشروع اسم «اختبار إعادة توجيه الكويكب المزدوج (دارت)،» وينتقل اليوم إلى مرحلة التصميم الأولي بعد الموافقة عليه في 23 يونيو/حزيران.

خطة للكويكبات

أعطانا العلم والخيال العلمي لمحة عما قد يحدث إن اصطدم كويكب كبير بالأرض. وبمجرد إلقاء نظرة على مصير الديناصورات، ستستخلص أن النتيجة المحتملة لن تكون مبهجة. ولأننا لا نريد أن ينتهي بنا المطاف كما حدث للديناصورات، تسأل ناسا: كيف ندافع عن كوكبنا من هذه التهديدات؟

وسيكون اختبار إعادة توجيه الكويكب المزدوج (دارت) أول بعثة على الإطلاق لاختبار إمكانية حرف أو إعادة توجيه كويكب يتحرك على مسار تصادمي مع الأرض. ويصمم الخطة مختبر جونز هوبكنز للفيزياء التطبيقية في لوريل، ميريلاند، والذي سيتولى إدارة دارت أيضًا. وحصل المشروع على موافقة من ناسا في 23 يونيو/حزيران، وينتقل اليوم من مرحلة تطوير المفهوم إلى مرحلة التصميم الأولي.

وقال ليندلي جونسون، ضابط الدفاع عن الكوكب في مقر وكالة ناسا في واشنطن، في مؤتمر صحفي «ستكون دارت أول بعثة من ناسا لاختبار ما يعرف باسم تقنية المصادم الحركي، لضرب كويكب بهدف حرفه عن مساره، بهدف الدفاع عن الأرض من اصطدام أي كويكبات في المستقبل. وتتقدم خطوة الموافقة هذه بالمشروع إلى إجراء اختبار تاريخي مع كويكب صغير غير مهدد للأرض.»

مرحلة التجريب

لمعرفة قدرة هذا النظام الدفاعي، تهدف ناسا إلى استخدام «دارت» لاستهداف كويكب ثنائي يسمى ديديموس. ومن المتوقع أن يقترب ديديموس من الأرض في العام 2022، ومرة أخرى في العام 2024. ويشمل هذا النظام الكويكبي الثنائي جرمًا كبيرًا (ديديموس آ، الذي يبلغ قطره 780 مترًا) وآخر أصغر يدور حوله (ديديموس بي، ويقارب قطره 160 مترًا).

ستستهدف بعثة دارت بعد الإطلاق الكويكب «ديديموس بي،» عبر نظام الاستهداف الذي تحمله المركبة. وهدف ذلك هو تحويل مسار الكويكب عبر التصادم الحركي؛ لتغيير سرعته بنسبة صغيرة. وإذا نجحت بعثة دارت، فسيستطيع العلماء التنبؤ بالمقدار اللازم لدفع كويكب مهدد لتجنب اصطدامه بالأرض.

وقال آندي تشنج في المؤتمر الصحفي إن «دارت خطوة حاسمة لإظهار أننا نستطيع حماية كوكبنا من اصطدام كويكب في المستقبل. ونحن بحاجة إلى إجراء هذه التجربة على الكويكب الحقيقي، لأننا لا نعرف الكثير عن بنيته الداخلية أو تكوينه. وسنظهر باستخدام دارت كيفية حماية الأرض من ضربة كويكب باستخدام مصادم حركي، عبر ضربه وتغيير مساره بصورة لا يهدد فيها كوكبنا.»