أوصل الذراع الآلي لمركبة إنسايت الذي يبلغ طوله نحو مترين، إحدى الأداتين الأساسيتين لدراسة كوكب المريخ، وهي «السيسموجراف» أو مقياس الزلازل. وصمم هذا الجهاز خصيصًا لرصد الزلازل والهزات على الكوكب الأحمر. ونجحت مركبة إنسايت في إنزاله ووضعه برفق على أرض المريخ، وقد يساعد في جمع المعلومات حول التركيب الداخلي للمريخ والبت في حقيقة احتوائه على المياه.

ووفقًا لناسا، يعد هذا الجهاز الأداة العلمية الأولى التي تنقل إلى سطح المريخ من كوكب آخر. إذ قال مدير مشروع مركبة إنسايت «توم هوفمان» نقلًا عن موقع وكالة ناسا، «وصول جهاز السيسموجراف بأمان إلى سطح المريخ يمثل هدية عيد ميلاد رائعة.» وسيؤدي جهاز السيسموجراف وظيفة مهمة جدًا؛ إذ سيبدأ بتسجيل حركة أرض المريخ والتي تعرف باسم الهزات المريخية، ما يساعد العلماء في دراسة طبقات المريخ وتكويناته الداخلية.

ويمكن أن يعيننا الجهاز أيضًا في معرفة جوهر كوكب المريخ؛ هل هو سائل أم صلب؟ وبماذا يختلف تركيب المريخ عن الأرض؟ ستتيح الإجابة عن هذه التساؤلات إمكانية اكتشاف العلماء لحقيقة احتواء المريخ على الماء، أو وجود أي نشاط بركاني تحت سطحه. ويأمل العلماء أيضا في معرفة السبب وراء حدوث الأمواج والاهتزازات على سطح المريخ - هل هي مجرد هزات أم أنها قد تكون ناجمة عن ضربات نيزكية؟ وإن صح وقوع الأخيرة، ما مدى تكرارها؟

وسيستغرق وصول البيانات إلى العلماء أسابيع عديدة من جهاز السيسموجراف. وقال «بروس بانيردت» المسؤول الرئيس عن مركبة إنسايت، «نتطلع منذ الآن إلى الاحتفال ببدء وصول البيانات من جهاز السيسموجراف إلينا.»

أما الأداة الأخرى التي ستنقلها مركبة الإنزال إنسايت إلى سطح المريخ فهي مسبار الحرارة المصمم ليباشر الحفر ذاتيًا بهدف قياس درجات الحرارة المتدفقة من الكوكب.