التقط مهندسو ناسا أول صورة لتصادم موجات صدمة ناجمة عن طائرات أسرع من الصوت. وقال دان بانكس، كبير مهندسي الابحاث في بيان صحافي «أتاحت لنا الصور الجديدة رؤية تفاصيل لم نشهدها سابقًا. وتؤكد نظرة سريعة على البيانات التي حصلنا عليها نجاح تجربتنا بصورة تفوق التوقعات.» وقال عالم الفيزياء جيه تي هاينيك « لم نكن ننتخيل صورة بهذا الوضوح والجمال.»

وعندما يتحرك جسم بسرعة تفوق سرعة الصوت، يسبب تغيرات سريعة في ضغط الهواء تسمى موجات الصدمة. ولتصوير التفاعل بين موجات الصدمة، استخدمت ناسا طائرتين من طراز تي-38 في قاعدة إدواردز للقوات الجوية الأمريكية، وجعلتهما تطيران بسرعة تفوق سرعة الصوت، وكانت إحدى الطائرتين وراء الثانية بمسافة تسعة أمتار، وتطير أخفض منها بنحو ثلاثة أمتار. ثم استخدمت ناسا طائرة من طراز بي-200 كينج إير تحتوي على نظام تسجيل متطور يلتقط 1400 إطار في الثانية، على ارتفاع تسعة كيلومترات فوق سطح البحر. والتقط الفريق مقطع فيديو لطائرات تي-38 من مسافة 600 متر.

وقالت هيذر ماليسك، مديرة المشروع الفرعي «كان التحدي الأكبر اختيار الوقت المناسب للحصول على هذه الصور، وأنا سعيدة جدًا بنجاح الفريق.» وعندما تندمج موجات الصدمة، ينتج عنها دوي هائل، وهذا أحد أسباب عدم استخدام هذه الطائرات. وتعمل ناسا على تطوير طائرة اسمها إكس-59، تطير بسرعات تفوق سرعة الصوت دون أن تصدر دويًا هائلًا.

وإن كانت ناسا تريد إقناع السؤولين بتعديل قوانين الطيران فوق الصوتي، بما يتيح للمسافرين السفر بسرعات مذهلة، فعليها تقديم صور عالية الدقة لطائرة إكس-59 القادمة، وإثبات فعاليتها، خاصةً بعد أن أصبح لدى ناسا نظام تصوير قادر على إنتاج تلك الصور المطلوبة، وقال هاينك في البيان الصحفي «أكاد لا أصدق روعة هذه الصور! تفوق نظام التصوير الجديد المتطور على الأنظمة المستخدمة في التجارب السابقة بمراحل كثيرة في السرعة والدقة.»