أنهى فريق مختبر الدفع النفاث التابع لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا مهمة مركبة أبورتيونيتي بعد خمسة عشر عامًا على وصولها إلى المريخ، إذ هبطت المركبة لأول مرة على سطح المريخ في العام 2004 لإنجاز مهمة كان مقررًا لها أن تستمر لمدة 90 يومًا، لكن الوكالة مددت مهمة المركبة لتصبح أطول مهمة تنفذها ناسا على سطح المريخ.

وأدت عاصفة ترابية قوية في شهر يونيو/حزيران من العام الماضي إلى قطع اتصال المركبة بالأرض، وتعد هذه العاصفة أقوى عاصفة مريخية سجلتها وكالة ناسا، وتسبب غبارها بتغطية ألواح الطاقة الشمسية للمركبة، ما استنزف احتياطاتها من الطاقة، وسيقضي حلول فصل الشتاء في المريخ على أي فرصة لاستعادة المركبة.
وأشار جاكوب ماركوليس الصحفي العلمي أن آخر رسالة أرسلتها المركبة إلى الأرض أشارت إلى انخفاض شحن بطاريتها وقرب تعطلها.

كشفت مركبة أبورتيونيتي عدد من أسرار المريخ، إذ أثبتت الصور التي التقطتها المركبة وجود معدن الهيماتيت على سطح المريخ، وهو معدن يتشكل عادة في مناطق مليئة بالماء، ووجدت المركبة في العام 2012 منطقة غنية بالسيليكا النقية والتي نشأت ربما في بيئة غنية بينابيع المياه الساخنة، وقدمت هذه الاكتشافات للعلماء أدلة أقوى على وجود مياه على سطح المريخ.