بين منادٍ بوجود حياة فضائية ونافٍ لها، يُرجِّح المدير المساعد لمديرية البعثات العلمية التابعة لوكالة الإدارة الأمريكية للملاحة الجوية والفضاء (ناسا) توماس زوربوتشن، وجود حياة خارج الأرض.

وقال زوربوتشن في مقابلة في جامعة بوسطن الأمريكية «هل يوجد حياة خارج الأرض؟ أرى أن الإجابة هي نعم، ولكننا لا نعلم ذلك، والسبب البسيط وراء ترجيحي لوجودها هو استخفافنا بالطبيعة، إذ سبق أن شككنا بوجود الماء أو الجزيئات المعقدة خارج الأرض، وتبين أن وجودها منتشر بكميات أكبر بكثير مما كنا نظن.»

لعبة أرقام

ويمكن تخيل ذلك لأن الحجم الهائل وغير المعقول للفضاء يجعل من المنطق وجود مكانٍ ما تتوفر فيه الشروط الصحيحة للحياة.

لكن تبقى الحقيقة، أن الظروف المشابهة لظروف الأرض في الفضاء الخارجي لا تضمن وجود الحياة، إذ يجادل عالم الكيمياء الحيوية في كلية لندن الجامعية البريطانية، نيك لين، بأنه لا وجود لأي تبرير إحصائي لهذا الافتراض. وتبقى حجة زوربوتشن مجرد استقراءٍ يعتمد على نقطة بيانات واحدة؛ وهي الحياة على الأرض، إذ لم نشهد مثالًا آخر يحتوي على حياة سوى كوكبنا.

نقطة زرقاء باهتة

وسواء كان زوربوتشن محقًا أم لا، فإن حدسه لن يُحدِث أي فارقٍ، في ظل تأكيده على أنه لا فرق في ذلك إن لم نتأكد من إمكانية الاستمرار بحياة مستدامة على الأرض.

ولم يولِ زوربوتشن اهتمامًا بالإجابة عن سؤال يتعلق بالمستوطنات خارج الأرض، وركز في المقابل على وجوب المحافظة على الأرض صالحةً للعيش؛ وقال «من غير الآمن القيام بخلاف ذلك. وأنا أمضي فترات قصيرة من الوقت بالتفكير في استصلاح الكواكب الأخرى، إلا أنني أقضي جل وقتي في التركيز على طرقٍ للحفاظ على الأرض رائعةً وصالحةً للعيش، وليس العكس.»

ويبدو أن زوربوتشن يشير إلى أن الفضائيين لن يجدوا في حملات استكشافهم المستقبلة لكوكبنا سوى بقايا مجتمعنا، إن لم نتعامل مع الضرر المستمر الناجم عن التغيرات المناخية العالمية.