أطلق باحثون بمساعدة وزارة الطاقة الأمريكية في 19 ديسمبر/كانون الأول انفجارًا كيميائيًا بقوة 50 طنًا بعمق مئات الأمتار تحت سطح صحراء موهافي، وفقًا لتقرير مجلة ساينس.

أتاح الزلزال الاصطناعي الناجم لعلماء ناسا اختبار حساسات الهدف منها في الوصول إلى أدلة للتركيب الداخلي للكوكب. ولدت فكرة تسخير البالونات في جمع بيانات عن الكوكب المشابه لكوكبنا في العام 2014 تقريبًا. وطُرح آنذاك مفهومًا يُدعى هافوك خلاصته أن رواد الفضاء قد يتمكنون من إجراء مهمات لمدة 30 يومًا في الغلاف الجوي للزهرة على متن مركبات أخف من الهواء.

ولكن لم استعان العلماء بالبالونات؟ لأن الهبوط بمركبة جوالة على سطح الزهرة لجمع بيانات زلزالية أمر مستحيل عمليًا، فالغلاف الجوي الكثيف للزهرة المؤلف معظمه من ثاني أكسيد الكربون حار جدًا لدرجة أنه يذيب الرصاص. إذ يصل متوسط درجات الحرارة إلى ٤٦٢ درجة مئوية، لكن الغلاف الخارجي أبرد بكثير وهو مناسب أكثر للتجارب العلمية.

كيف لبالون يطفو على بعد 50 كيلومترًا من سطح الزهرة أن يلتقط فعاليات زلزالية؟

يعادل ضغط الغلاف الجوي عالي الكثافة للزهرة الضغط المُقاس على عمق ٩١٥ مترًا تقريبًا تحت سطح المحيط على كوكبنا. وتتيح مثل هذه البيئة الكثيفة للأمواج الزلزالية الانتقال بسهولة من السطح إلى البالون. صحيح أن العلماء ما زالوا يجهلون كثيرًا من المعلومات عن الزهرة، إلا أن النشاطات الزلزالية ستساعدنا في التعرف عليه. وقد لا يتمكن العلماء من قراءة نتائج الانفجار في ظل كثافة الغلاف الجوي، لكنه حل ذكي قد يفتح للعلماء آفاقًا جديدةً للتعرف على الكوكب عن كثب.