سرعة مذهلة

تبلغ سرعة الضوء نحو 300 مليون متر في الثانية، ويعد ذلك الحد الأقصى النظري لأي سرعة في الكون، إذ لا يوجد أي شيء آخر يمكنه الحركة بهذه السرعة.

وأنتج جيمس أودونج، العالم في وكالة ناسا، سلسلة من مقاطع الرسوم المتحركة توضح هذه السرعة المذهلة مقارنةً مع المسافات بين عناصر المجموعة الشمسية، وفقًا لموقع بيزنس إنسايدر.

ويظهر مقطع الفيديو الأول شعاع من الضوء يدور حول الأرض سبع مرات ونصف في الثانية، وتظهر المقاطع الأخرى حركة الضوء بين الأرض والقمر وبين الأرض والمريخ، ويوضح ذلك سبب بطء الاتصالات بين العلماء على الأرض والمركبات الفضائية على المريخ، وسبب عدم وجود طريقة للاتصال بالكائنات الفضائية، إن وجدت، في الكواكب الموجودة خارج المجموعة الشمسية.

نظرة أكثر شمولًا

تعد سرعة الضوء مذهلة مقارنةً مع جميع الابتكارات البشرية. إذ تبلغ السرعة القصوى لأسرع طائرة في العالم، التي تسمى إكس-15، 2000 متر في الثانية، أي أنها تحتاج إلى خمس ساعات ونصف كي تكمل دورة واحدة حول الأرض.

لكن عندما ننظر إلى الكون بصورة أكثر شمولًا، نجد أن هذه السرعة تبدو بطيئة مقارنةً بالمسافات الشاسعة بين الأجرام السماوية، إذ يظهر مقطع الفيديو الثاني أن الضوء يحتاج إلى نحو ثانيتين ونصف كي ينتقل من الأرض إلى القمر.

مزيد من المقارنات

وأوضح أودونجو بعد ذلك المسافة بين الأرض والمريخ، والوقت الذي يحتاجه الضوء كي يقطع هذه المسافة.

ويظهر مقطع الفيديو أن الضوء يحتاج إلى أكثر من 3 دقائق كي يقطع المسافة بين الأرض والمريخ وتستغرق رحلة العودة الوقت ذاته. ويفسر ذلك برمجة مركبات المريخ لأداء بعض المهام بمفردها، مثل برمجة مركبة ناسا إنسايت لتنفيذ عملية الهبوط دون تدخل العلماء، لأن انتظار تعليماتهم حتى تصل من الأرض سيستغرق وقتًا طويلًا.