باختصار
حصلت شركة «بورنج» على موقع في واشنطن لبدء حفر خط هايبرلوب في الساحل الشرقي للولايات المتحدة؛ وإذا تحققت خطتها، فسيتسنى للناس أن يسافروا من نيويورك إلى واشنطن في أقل من نصف ساعة.

هايبرلوب الساحل الشرقي

خطت «بورينج» مؤخرًا خطوة جديدة نحو إنشاء هايبرلوب في الساحل الشرقي للولايات المتحدة، إذ حصلت على تصريح مبدئي وموقع لأعمال الحفر الأوّلية: 53 من جادة نيويورك الشمالية الشرقية في واشنطن؛ وجاء في صحيفة واشنطن بوست أن هذا التصريح (الذي صدر في 29 من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي) يسمح للشركة ببدء الحفر والإعداد للهايبرلوب في ذلك الموقع.

الظاهر أن التخطيط لهايبرلوب واشنطن بدأ في يوليو/تموز الماضي، حين قال إيلون ماسك إنه حصل من مسؤول فدرالي على موافقة شفوية غير رسمية على فكرة إنشاء الهايبرلوب؛ وفي نوفمبر/تشرين الثاني أعلن ريد كورديش، وهو مستشار تقني في إدارة ترامب، عن مسؤوليته عن هذه الموافقة.

كان هذا الدعم غير الرسمي بعيدًا كل البعد من التصاريح الرسمية، لكن حينئذ أكد موقع بلومبرج دوران نقاشات إيجابية حول هذه الفكرة في البيت الأبيض؛ وربما يكون هذا الدعم المبكر هو الذي ساعد الشركة على بلوغ ما بلغته مؤخرًا.

وسيلة نقل فائقة السرعة

يسمح هذا التصريح المبدئي لشركة «بورينج» ببدء الحفر في ذلك الموقع، لكنه لا يعد تصريحًا بالخوض في مراحل المشروع كلها، فما زال ممكنًا أن يوقَف حفر النفق، وأن تُكبح خطة هايبرلوب الساحل الشرقي.

لكن يجدر التنويه بأن العاصمة ليست المحطة الوحيدة في ذلك الخط، فالنفق سيمتد منها إلى مدينة نيويورك، مارًّا بفيلادلفيا وبالتيمور، وحصل ماسك بالفعل على تصريح مشروط يسمح لشركته ببدء الحفر في هوثورن الميريلاندية؛ ونظرًا إلى أن شركته خططت لإنشاء المحطة الأولى بين بالتيمور والعاصمة، فمن المؤشرات الجيدة إذَن أن تبدأ أعمال الحفر في الموقعيْن على حد سواء.

من المؤكد أن إنشاء هايبرلوب في الساحل الشرقي لتوصيل تلك المدن الرئيسة سيعتبره نعمة كبيرة من يسافر إلى عمله يوميًّا؛ وستكون محطات هذا الخط صغيرة مقارنةً بالمحطات المركزية الكبرى، كمحطة بنسلفانيا ومحطة جراند سنترال، ولن تكون مُدَد السفر بين تلك المدن إلا جزيئات من المُدَد الحالية، فبعد إنشاء هذا الخط سيتسنّى للناس أن يسافروا بين واشنطن ونيويورك في نحو 29 دقيقة؛ ويمْكن بعدئذ أن تُفرِّع الشركة من هذا الخط خطوطًا أصغر، لزيادة تأثير الهايبرلوب في المجتمع.

صحيح أن هذا الإنجاز الأخير ليس إلا مرحلة واحدة من مراحل الخطة، لكنه يظل إنجازًا وخطوة إلى الأمام؛ وبزيادة الخطوات سيقترب الناس من توديع وسائل النقل المتعبة التي تنقلهم إلى أماكن عملهم في 3-4 ساعات.