باختصار
نموذج قوس النصر، البوابة التاريخية لمدينة تدمر الذي دشنته مؤسسة دبي للمستقبل بالتعاون مع معهد الآثار الرقمي، المشروع المشترك بين جامعتي أكسفورد وهارفرد المرموقتين، في مدينة أرونا في جزيرة صقلية الإيطالية ليومين، وذلك خلال قمة الدول السبع الكبرى باهتمام كبير. وزار النموذج الذي تم بناءه باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد أكثر من مليوني شخص في يومين. بينما من المتوقع أن يستقطب النموذج الآف الزوار خلال الشهرين المقبلين.

نموذج قوس النصر، البوابة التاريخية لمدينة تدمر الذي دشنته مؤسسة دبي للمستقبل بالتعاون مع معهد الآثار الرقمي، المشروع المشترك بين جامعتي أكسفورد وهارفرد المرموقتين، في مدينة أرونا في جزيرة صقلية الإيطالية ليومين، وذلك خلال قمة الدول السبع الكبرى باهتمام كبير. وزار النموذج الذي تم بناءه باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد أكثر من مليوني شخص في يومين. بينما من المتوقع أن يستقطب النموذج الآف الزوار خلال الشهرين المقبلين.

وكان وزير الثقافة الايطالي معالي داريو فرانچيسكيني يرافقه عدد من المسؤولين الحكوميين الكبار، بمن فيهم محافظ مدينة فلورنسا سعادة داريو نارديلا قد قاموا بأزاحة الستار عن نموذج قوس النصر ، والذي من المقرر أن يستمر عرضه في محطته الرابعة بعد لندن، ونيويورك ودبي حتى يوم 30 من شهر يوليو المقبل.

وتأتي إقامة البوابة ضمن شراكة دولة الإمارات العربية المتحدة ومنظمة اليونسكو ومعهد الآثار الرقمية البريطاني في إطار مشروع عالمي هدفه توثيق تفاصيل المواقع الأثرية في المنطقة بتقنية التصوير ثلاثي الأبعاد، ومن ثم إعادة بنائها بالكامل من خلال تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لحمايتها والحفاظ عليها من الاندثار في حال تعرضت لمخاطر تهدد وجودها باعتبارها إرثاً إنسانياً وحضارياً للعالم أجمع.

وبهذه المناسبة، قال معالي داريو فرانچيسكيني، وزير الثقافة الايطالي:” إنطلاقاً من أهمية موروثنا التاريخي الغني بالثقافات المختلفة، نقوم في إيطاليا بدور ريادي في على المستوى العالمي لتعزيز ودعم الجوانب الثقافية، وذلك كترجمة فعلية لهذا الاهتمام، كما أننا نقوم بجهود كبيرة لتحسين مستوى الوعي بضرورة الحفاظ على الإرث التاريخي للمجتمعات الانسانية، وذلك من خلال حركة نشطة في مجال الدبلوماسية الثقافية.”

وبدوره قال سعادة عبدالله بن طوق، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل بالإنابة: “عرض نموذج قوس النصر خلال قمة الدول السبع الكبرى هدفه إبراز دور دولة الامارات العربية المتحدة في ريادة الجهود العالمية للحفاظ على آثار دول المنطقة وحمايتها من الإندثار والتدمير لتبقى شواهد على حضارة المجتمعات الإنسانية وتاريخها العريق، ومصدر إلهام للمبدعين في الاستفادة من الجوانب المعرفية والعلمية لدعم جهود استشراف وصناعة المستقبل”.

وأضاف سعادته: “كما إننا نسعى ومن خلال هذا النموذج الذي تمت طباعته باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد إلى تسليط الضوء على ما يمكن أن تساهم به تقنيات المستقبل في سبيل الحفاظ على موروث المجتمعات ودعم مسيرة تنميتها وتقدمها وازدهارها، كما أن المشاركة في هذه الفعالية العالمية الكبرى يعد فرصة مثالية لإبراز جهود مؤسسة دبي المستقبل في العمل على اطلاق مبادرات عالمية رائدة تستشرف فيها المستقبل وتعزز مكانة دبي كمنصة عالمية لصناعته”.

تفاعل في الفضاء الإلكتروني

كما شهد الموقع الإلكتروني للمشروع إقبالاً كبيراً وحظي باهتمام واسع، فقد وصل إجمالي عدد زيارات الموقع وفقاً لإحصائيات منظمة اليونسكو إلى أكثر من 30 ألف زيارة، بينما وصل إجمالي عدد مشاهدات الحلقة النقاشية الخاصة بالمشروع إلى أكثر من 50 ألف مشاهدة، وفي الوقت نفسه حقق وسم المشروع على مواقع التواصل الاجتماعي انتشاراً واسعاً، حيث بلغ إجمالي استخدامه وإعادة مشاركته إلى أكثر من 250 ألف مرة، وذلك من خلال موقع التواصل الاجتماعي “الفيسبوك” وموقع “توتير “، وذلك في فترة زمنية وجيزة.

ويصل حجم نموذج قوس النصر الذي تم نصبه في مدينة أرونا الإيطالية إلى ثلثي قوس النصر الأصلي في مدينة تدمر، حيث يبلغ طول النموذج الذي صُنع من الرخام المصري باستخدام تقنية ثلاثية الأبعاد إلى حوالي 6 أمتار، بينما يصل وزنه إلى 11 طناً.

وتم إطلاق أول بوابة إلكترونية لجمع مليون صورة ثلاثية الأبعاد للمواقع الأثرية التي تتعرض للتدمير أو يلحق بها أضرار كي يتم توثيقها. وتمكنت البوابة من نشر أكثر من نصف مليون صورة للمواقع الأثرية إلى اليوم وتوزيع 5000 كاميرا رقمية خاصة بتصوير المجسمات على الشركاء والمتطوعين بدعم من مؤسسة دبي للمستقبل.

وتم تدشين النموذج في حفل حضره “عمر و وليد” وهما أبناء عالم الآثار السوري الشهير “خالد الأسعد الذي قام تنظيم داعش الارهابي بإعدامه في أغسطس 2015 أمام قوس النصر في مدينة تدمر الأثرية. كما تخلل الحفل قيام الفنانة السورية ماتيلدا ميروتي بتقديم أغنية بعنوان “دمشق” من تأليفها تكريماً للعاصمة السورية. وتم تزين القوس بتقنيات إضاءة عالية أضفت طابعاً صحراوياً على ساحة العرض من خلال رسوم ضوئية للنخيل ومشاهد الآثار التدمرية يرافقها معزوفات قدمها “تينور جيورجو وسابرانا سارا سيرفاسيا باشراف المايسترو باولو بيريتا مما أتاح للزائرين فرصة الاستمتاع بهذه التحفة المعمارية والتقاط الصور التذكارية.

وكانت مؤسسة دبي المستقبل قد قامت بإقامة نصب قوس النصر خلال العام الجاري خلال القمة العالمية للحكومات التي عقدت في دبي، وذلك بعدما إقامته في مدينتي نيويورك ولندن، وذلك ضمن جولة عالمية هدفها تسليط الضوء على أهمية التكنولوجيا الحديثة ودروها في الحفاظ على آثار المنطقة وحمايتها من الإندثار.