تستكشف مركبة روفر صينية حاليًا الجانب البعيد من القمر، وأعلن مسؤول يوم الاثنين أن برنامج الفضاء في البلاد يخطط لإطلاق ثلاث مهام إضافية إلى القمر تهدف إلى وضع الأساس لقاعدة قمرية دولية.

وقال «وو يانهاو» نائب رئيس برنامج الفضاء الصيني خلال مؤتمر صحفي، «نأمل أن تساعد مهمة «تشانغ إي -8» في اختبار بعض التقنيات وإجراء بعض العمليات الاستكشافية لبناء قاعدة قمرية مشتركة بين بلدان متعددة.»

لا يعد هذا الإعلان مفاجأة للخبراء في هذا المجال. إذ توقع خبير الفضاء الدولي «نامراتا جوسوامي» الشهر الماضي أن أحدث مركبة هبوط في الصين كانت جزءًا من خارطة طريق لإنشاء قاعدة أبحاث على القمر.

وكتب جوسوامي في صحيفة «ذا ديبلومات،» «تركز طموحات الصين الخاصة بالقمر والفضاء الخارجي على أن تتطور لتشمل إنشاء قاعدة أبحاث صينية على القمر، فضلًا عن تطوير أنظمة دعم التجدد الحيوي لضمان قدرة البشر على الاستقرار والبقاء على قيد الحياة في الظروف القمرية.»

يعلق المسؤولون الصينيون آمالهم على نجاح مركبة «تشانج إي-4» التي هبطت منذ أسابيع وأطلقت مركبة جوالة نجحت لأول مرة في تاريخ البشرية في إنبات بذور في عالم آخر.

لم يتحدد بعد الجدول الزمني لإنشاء قاعدة القمر، لكن الخطوات التالية لهذه المهمة أصبحت أكثر وضوحًا؛ إذ سيرسل برنامج الصين الفضائي في وقت لاحق من هذا العام مركبة هبوط تدعى «تشانج إي-5،» مهمتها جمع عينات من القمر والعودة بها إلى الأرض. وقال وو أن النتائج التي ستتمخض عن مهمة مركبة تشانج إي-5 ومهمات ثلاث أخرى ستليها، من المفترض أن تساعد على ترسيخ خطط إنشاء قاعدة أبحاث على سطح القمر. وركز وو بشكل خاص على إمكانية استخدام تربة القمر في طباعة هياكل ثلاثية الأبعاد قابلة للسكن.