تستطيع الأقراص الذكية الإشراف على تناول أدويتك وتنظيم حركاتك المعوية. لكنَّ الجيل المقبل من هذه الأقراص سيكون مُبرمَجًا لتوصيل الأدوية استجابةً لإشارات خلايا محدَّدة. ونشرت وكالة آرإكسيف مؤخّرًا مقالًا يتحدَّث عن جهود لتطوير هذه الفكرة المستقبلية التي يمكن أن تغيّر المستقبل جذريًّا.

الحساب الجزيئي

أصدرت مجلَّة التقارير التقنية لمعهد ماساتشوستس للتقنية تقريرًا عن بحث الأقراص الذكية. ووفقًا للتقرير، وجد باحثون من جامعة شيكاغو طريقةً للتلاعب بالحمض النووي منقوص الأكسجين (الدنا) ليعمل مثل مفتاح تشغيل، وهو تقدُّم مهمّ في مجال الحساب الجزيئي.

ويأمل الباحثون أن يستفيدوا من هذا الاكتشاف في بناء بوابات منطقية تشبه البوابات الإلكترونية في أجهزة الحاسب والهواتف النقَّالة.

ويتوقَّع الباحثون أن يستطيعوا إدخال حاسبات الدنا في الأقراص الدوائية، وبرمجتها لتسهم في مراقبة العمليَّات الحيوية في الجسم وتوصل المادّة الدوائية استجابةً للتغيُّرات الحيوية في الخلايا المفردة.

ويُعَدُّ هذا البحث مهمًّا على عدَّة مستويات، فهو يسهم في علاجات طبيّة ابتكارية، ويستحضر في الأذهان صورًا من مستقبل الطب ودخول الحاسبات الصغيرة في أجسامنا لتعمل جنبًا إلى جنب مع الخلايا والنبيت الجرثومي. ويطرح هذا التقدُّم سؤالًا مهمًّا عن تفرُّدنا كبشر وما الذي بقي من هذا المعنى.